الصفحة 14 من 62

الأمان عرفه ابن عرفة فقال:"رفع استباحة دم الحربي ورقه، وماله حين قتاله مع العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما"الفواكه الدواني - 2/ 889

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية تعريف الأمان بأنه:

(عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، قَابِلٌ لِلنَّقْضِ بِشُرُوطِهِ، وَحُكْمُهُ الْجَوَازُ مَعَ شَرْطِ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ) .

بوب الإمام البخاري رحمه الله فقال: (باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم)

وعلق الحافظ ابن حجر على هذه الترجمة فقال: (قوله:"باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم"كذا قيده في الترجمة، وليس التقييد في الخبر، لكنه مستفاد من قواعد الشرع، ووقع منصوصا في رواية أبي معاوية الآتي ذكرها بلفظ:"بغير حق"وفيما أخرجه النسائي وأبو داود من حديث أبي بكرة بلفظ:"من قتل نفسا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة") فتح الباري لابن حجر (ج 9 ص 433)

دل هذا الحديث على حرمة قتل نفس معاهدة بغير حلها، ومن حلها قتلها بسبب ضررها على المسلمين لأن انتفاء الضرر من أهم شروط الأمان ..

وقد اشترط أصحاب المذاهب الأربعة لصحة الأمان انتفاء الضرر وزاد الحنفية على ذلك وجود المصلحة.

والمالكية أكثر الفقهاء تأكيدا على هذا الشرط (أعني انتفاء الضرر) حيث نص عليه"خليل"رحمه الله في مختصره فقال: (بلفظ، أو إشارة مفهمة، إن لم يضر) .

جاء في حاشية الخرشي: (إن لم يضر الأمان بالمسلمين بأن حصلت به المصلحة أو استوي حالتا المصلحة وعدم الضرر) (ج 10 ص 12)

ثم قال في الحاشية: (قوله: أو استوي حالتا إلخ) أي بأن تردد هل هناك مصلحة أو ليس هناك مصلحة بل انتفاء الضرر فالحاصل أن المصلحة إما تخفيفا أو احتمالا أقول بل ولو تيقن عدم المصلحة، بل المدار على انتفاء الضرر (حاشية الخرشي(ج 10 ص 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت