وفي رواية ابن أبي شيبة في المصنف:
34079 -: يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ، أَوَ قَالَ: رَجُلٌ مِنْهُمْ
وَلِلْطَيَالِسِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ:"يُجِيرُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ"
دلت هذه الأحاديث بمنطوقها ومفهومها على فساد تأمين الكافر والمرتد وأنه لا يجير على المسلمين إلا مسلم.
قال الباجي في المنتقى:
(صِفَاتُ الْأَمَانِ خَمْسَةٌ الذُّكُورَةُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْإِسْلَامُ) . المنتقى - شرح الموطأ - 3/ 31
وفي أسنى المطالب:
(لِكُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ غَيْرِ أَسِيرٍ وَلَا مُكْرَهٍ حتى امْرَأَةٍ أو عَبْدٍ أو فَاسِقٍ أو سَفِيهٍ أَمَانُ كَافِرٍ وَكَافِرَةٍ غَيْرِ كَافِرٍ أَسِيرٍ سَوَاءٌ أَكَانَا بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لَا ... فَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلنَّظَرِ لنا) . أسنى المطالب في شرح روض الطالب - 4/ 202
وقال ابن قدامة في المغني (8/ 398) : (ولا يصح أمان كافر وإن كان ذميا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"فجعل الذمة للمسلمين فلا تحصل لغيرهم، ولأنه متهم على الإسلام وأهله فأشبه الحربي) أهـ
وقال الزركشي:
(قال الخرقي: منا. فلا يصح أمان الكافر، وإن كان ذميًا لما روي على رضي الله عنه عن النبي قال:(ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم) رواه أحمد، وهو بعض حديث في الصحيح، فقيد ذلك بالمسلمين) شرح الزركشي - 3/ 186
وقال الشيخ خليل المالكي صاحب المختصر في بيان من لا يصح تأمينه: (لا ذميا أو خائفا منهم) .
قال الكاساني في بدائع الصنائع: