الصفحة 28 من 36

فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال: {إذ انبعث أشقاها} انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبي زمعة) رواه مسلم.

لكن لما كانت البقية مناصرة له كان حكمها حكمه. قال ابن جرير في تفسيره: جاء الخبر أنهم بعد تسليمهم ذلك أجمعوا على منعها الشرب ورضوا بقتلها وعن رضا جميعهم قتلها قاتلها وعقرها من عقرها ولذلك نسب التكذيب والعقر إلى جميعهم فقال جل ثناؤه: {فكذبوه فعقروها} .

فهذا الاعتداء الذي يحدث من النصارى يسري عليهم جميعا حكمه لأنهم مناصرون له.

زيادة على ذلك نقول: إن كل النصارى الذين يعيشون في بلاد الإسلام اليوم ليسوا أهل ذمة ولا تسري عليهم أحكام الذمة الشرعية وذلك لعدة أمور:

1 -لأنهم لا يلتزمون بالصغار بل يستنكفون عن وصف أهل الذمة ولا يرضون بغير التساوي مع المسلمين!

2 -ولا يدفعون الجزية

3 -ولا يخضعون لأحكام الإسلام

4 -ولا يكفون عن أذى المسلمين والنيل من الإسلام.

وكل واحد من هذه الأمور وحده كفيل بنقض ذمتهم فكيف بها مجتمعة!

ولا ينبغي أن ننسي أن كل ما أصاب المسلمين منذ بدايات القرن العشرين من انحلال في الدين وفساد في القيم وظهور التبرج والسفور والاختلاط وإلغاء الحجاب وانتشار العلمانية والمذاهب الإلحادية وتنحية الشريعة الإسلامية كل ذلك كان بتخطيط وتنفيذ وتأييد من هؤلاء النصارى الذين يعتبرون كل حديث عن الحكم الإسلامي وكل محاولة لاستئناف الحياة الإسلامية الطبيعية إساءة إليهم!!

لقد كان هؤلاء النصارى هم الجسر الذي من خلاله عبر الغرب إلى بلاد الإسلام فكانوا بذلك طابورا خامسا وخنجرا مسموما يطعن في خاصرة الإسلام والمسلمين ومن كان هذا حاله فهيهات أن يكون من أهل الذمة.

لذلك نقول: من حيث المبدأ فإن دماء جميع هؤلاء النصارى غير معصومة. ويؤخذ بعين الاعتبار ما ذكرنا من تحجيم الصراع أوتعميمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت