من والته!! فهذا هو المهم عند أمريكا ولا يهمها معه بماذا تحكم هذه الدول شعوبها في داخل حدودها!! حتى إنها تغض الطرف عن الدول الموالية لها إن بدر منها تجاه شعوبها ما تعده القوانين الأمريكية تجاوزا وانتهاكا لحقوق الإنسان، مادام ولاء تلك الأنظمة أولا وآخرا لأمريكا؛ فهذا هو المهم عندها؛ وليبيد الطاغوت شعبه فهذا عندها في مثل هذه الأحوال شأن داخلي لا تتدخل به؛ وصور هذا في واقعنا وفي أنظمة بلادنا التعيسة لا تحصر ولا تحصى ..
أقول: وهل الدين إلا الولاء والبراء؟؟ فذلك أوثق عرى الإيمان ..
وما الدين إلا الحب والبغض والولا ... * ... كذاك البرا من كل غاو وآثم
ـ وعليه فتعذّر من يعتذر عن تطبيق الحدود الشرعية أوالشريعة الإسلامية بالخوف من أمريكا أو إسرائيل أو محاربة العالم أجمع كما يدعون؛ كل ذلك دعوى مردودة وأعذار واهية، وقبل ذلك كله يقول تعالى: (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) .
ـ وكذلك الحال بالنسبة لمن يلبّس ويضحك على الناس، ويموّه على الشعوب المسلمة؛ بتحكيمه للحدود الشرعية وحدها دون البراءة من الشرك والتنديد ودون تحقيق التوحيد وعراه الوثقى .. هو في الحقيقة ليس تحكيما للشريعة بل إيمان ببعض الكتاب وكفر ببعض بل هو كفر بأعظم وأهم أركان الدين، فهو كمن يصلي أو يصوم وهو قائم دائم على أعظم نواقض الإسلام ..
* ويتابع حفظه الله ونصر به الدين في دحض دعاوى المتخاذلين حول ما خسره المجاهدون في إعلانهم الإمارة فيقول: (الدولة وشرعية الدولة والشرعية في أعين المجتمع الدولي ومن وجهة نظر القانون الدولي؛ إنه سيحرمنا من إمكانية إيقاف الحرب و للتفاوض بوساطة المنظمات الدولية كالأمم المتحدة و منظمة الأمن والتعاون في أوروبا!!
أولا: لم يكن لدينا الكثير لنختاره: إما الشرعية وفق قانون الطاغوت المسمى"القانون الدولي"، أو الشرعية وفق قانون الله (الشريعة) ؛ نحن إخترنا الثاني.