كان الغرب في الحقيقة في خلاف مع روسيا و يريد أن يضغط عليها، عندها خطابنا حول إعلان إمارة القوقاز يجب أن لا يمنعهم من دعم المجاهدين.
البيت الأبيض يعلم جيدا أننا الآن لا نهتم بأمريكا، و لو أن السياسيين الأوروبيين مثلا مهتمين فعلا بإزاحة بوتن، كانوا سيستخدمون جميع الوسائل المتوفرة، بما فيها القوى"غير الديمقراطية". جميع العالم يتحدث عن سياسة المعايير المزدوجة، التي تستعملها الولايات المتحدة و بعض الدول الأوروبية. الولايات المتحدة مثلا، لا تخفي دعمها للمجاهدين في تركستان الشرقية ضد الصين.
عندما جند الموجهون الأمريكيون في قاعدة جوانتاناموا الإخوة الإيغور الذين قبض عليهم في أفغانستان؛ أخبروهم أنهم لن يبقوهم في السجن، على النقيض، عرضوا عليهم أن يخضعوا لتدريب خاص و يعيدونهم لوطنهم لإعلان الجهاد على الصين. قال الأمريكيون أنه لم يهمهم ما هي الراية التي يختار الإيغور أن يقاتلوا تحتها."أنشئوا هناك خلافة، شريعة، أي شيء تختارونه، فقط قاتلوا ضد الصين، نحن سنساعدكم".
نفس الولايات المتحدة هي التي تحافظ على علاقات طيبة مع العربية السعودية، بالرغم من غياب أي شيء مشابه للديمقراطية هناك (لا إنتخابات، المجرمين يعاقبون بأحكام الشريعة، مثلا، تقطع يد اللصوص علنا) . في الواقع الغرب لا يهتم للديمقراطية، إنهم يهتمون بشكل أساسي بتنصيب نظام عميل في البلاد، و وضع قواعدهم العسكرية في هناك، و السيطرة على الموارد.
وأخيرا، أي دعم أهم بالنسبة لنا، دعم الغرب أو دعم الله؟ أعتقد أن الإجابة واضحة).
قال أبو محمد المقدسي: لا يهم أمريكا أن تطبق بعض الأنظمة بعض حدود الشريعة على اللصوص أو غيرهم في داخل حدود تلك الأنظمة كما هو في السعودية التي مثّل بها الشيخ، وكذلك في الصومال أقرت أمريكا شرايف الداعية القديم للمحاكم الشرعية على اتباع رغبة الشعب في تحكيم الشريعة بهذه الصورة القاصرة الممسوخة!! فهذا لا يضر أمريكا ولا غيرها ما دام ولاء هذه الأنظمة الحقيقي لأمريكا، ومادامت سياساتها ونهجها يسير في ركاب أمريكا ويرعى مصالحها ويعادي من عادته أمريكا ويوالي