الصفحة 13 من 32

هدفوا إلى مجرد الرفاهية المادية للشعب، اقترحوا على الأمير أبو عثمان أن يخضع للكفار ويتخلى عن إظهار ولائه للإسلام و المسلمين.

قدم مجلس علماء القوقاز للأمير تصورهم بعنوان"خطة و برنامج عمل من قبل قيادة جمهورية إيشكريا الشيشانية". هنا الخيار الذي قدمه كتاب هذا التصور لرئيس الدولة:

رجال الدين العملاء يوافقون على أي شكل من الدين لا يدعو للجهاد ضد روسيا.

يمكن للعلماء أن يدعوا أنهم يدعمون إدخالا تدريجيا للشريعة، و لكنهم ينسون أن الشريعة هي التوحيد في المقام الأول، ثم من بعدها الحدود، و المعاملات، إلخ.

ليس هناك معنى في تطبيق انتقال تدريجي إلى نظام عقوبات شرعي، بينما نسمح (إنسجاما مع إعلان حقوق الإنسان) في البلاد بالدعوة للكفر والاستهزاء بدين الله.

بينما تحكم البلاد بالنظام الديمقراطي، التي تعطي الجموع حق عمل القوانين و تجعل الكفار و المسلمين متساوين في الحقوق، و إعطاؤهم حقوق تصويت متساوية، من غير المجدي أن نتكلم حول إدخال تدريجي للشريعة، أولا نقول"لا"للكفر، و بعدها"نعم"للشريعة).

قال أبو محمد المقدسي: صدقت لا فض فوك أخا التوحيد فقد قدّم الله الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله في قوله تعالى: (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

كما قدم النفي على الإثبات في شهادة التوحيد لا إله إلا الله.

وفي هذا عبرة وعظة لمن يرقّعون بدعوى التدرج في تحكيم الشريعة لمعطلي الشرائع الذين ابتغوا الديمقراطية دينا وحكموا بالقوانين الوضعية، فيقال لهم: حققوا التوحيد أولا فاكفروا بالطواغيت والأديان المناقضة لشرع الله كالديمقراطية وابرأوا من القوانين الوضعية؛ إفعلوا هذا أولا، إن كنتم صادقين وحتى نصدقكم في دعوى التدرج في تطبيق الشريعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت