فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 339

حلف شمال الأطلنطي بنفسها ويضطلع به قسم صغير من التحالف الأطلنطي سيكون - في أحسن الحالات - محدودًا باحتمالات المنشآت النفطية في ليبيا والجزائر اللتين يمكن أن تتكفلا بتغطية 4,3 مليون برميل من إجمالي احتياجات دول حلف شمال الأطلنطي التي تبلغ 15,2 مليون برميل. والقوة البحرية الكافية لدعم مثل هذا المسعى متوفرة لدى الحلفاء، لكن يمكن توقع نشوء تعقيدات على الشاطئ، نظرًا لأن بعض حقول النفط الجزائرية تقع على مسافة 600 ميل إلى الجنوب في الصحراء، كما أنّ جزءًا من النفط الجزائري يتمّ ضخّه من طريق تونس.

والعجز الذي تعاني منه دول حلف شمال الأطلنطي، والذي يبلغ 10,9 مليون برميل يوميًا (أي ضعف احتياجات الولايات المتحدة من الواردات النفطية) يمكن تخفيفه فقط إذا ما قامت أمريكا بالعمل على استيلاء كل الأرصدة النفطية في السعودية والكويت، بالإضافة إلى معظم البترول الإيراني. ويمكن أن ينخفض إسهام إيران بنسبة 55 % إذا قامت القوات الأمريكية بالاستيلاء على كل المنشآت النفطية الواقعة بين البحرين إلى عمان بقضها وقضيضها، لكن مساحة هذه الأراضي ستكون هائلة - ربما يبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب ألف ميل. وهي مسافة تعادل المسافة بين واشنطن ووسط ولاية ميسورى. كما أنّ القوة البشرية والمتطلبات المادية ستكون ضخمة ... ).

وقد قامت الدراسة بمسح شامل للخيارات العسكرية المتعددة التي قد تكون واردة أمام أمريكا في حال شنّها الحرب على الدول المنتجة للنفط لاحتلال منابع النفط فيها، وكانت معظم تلك الخيارات منصبة على احتلال الخليج العربي والجزيرة حيث ركزت على احتلال: (كل حقول النفط السعودية الواقعة على الشاطئ. وكل حقول النفط الواقعة على الشاطئ الجنوبي للسعودية وقطر والبحرين. و 44 % من حقول نفط إيران وكل حقول نفط الكويت. وحقول النفط الساحلية في السعودية وكل حقول الكويت وحقول النفط الرئيسية في السعودية) .

وركزت الدراسة على دراسة منطقة حقول النفط الرئيسية بالسعودية والتي تتألف من أربعة حقول نفطية تقع على الشاطئ هي: بقيق والدمام وغوار والقطيف، بالإضافة إلى حقل (برى) وهو حقل منتج كبير يوجد قبالة الشاطئ. وما من مجمع نفطي في العالم يمثل هذا الحجم الكبير له قدرات كبيرة مثل هذا المجمع. واهتمّت الدراسة بالجغرافية العامة لتلك الحقول النفطية الأربعة طوبوغرافيا وموقعًا مكانيًا كما تضمنت مسحًا شاملًا لمواردها المائية ومناخها وغطائها النباتي .. مما يدل على الأهمية التي تمثلها السعودية على وجه الخصوص لمصالح أمريكا الاقتصادية، ويبدو أنّ هذا هو التفسير المنطقي للتواجد الأمريكي المكثف في الجزيرة العربية والخليج مما يدل على أنّ الاستيلاء على السعودية لن يمثل مشكلة لأمريكا، وهو أمر وارد في ظل هذه الجيوش الجرارة التي أنزلتها أمريكا استعدادًا لشنّ حرب على العراق.

التجهيزات الأمريكية لتأمين النفط في الخليج العربي:

البحر هو أهمّ مدخل لأمريكا وحلفائها إلى الخليج العربي والناقلات الأمريكية والأوربية تجتاز هذا الطريق المائي دائمًا وستستعمل أمريكا وحلفائها في حلف (الناتو) سفن الشحن التي تنقل إمدادات حربية وعتاد حربي، ممرات موازية إذا ما قامت أمريكا بغزو السعودية.

وقد أشارت دراسة الكونجرس الأمريكي إلى المناطق الحاسمة في الخليج العربي فأفادت بأنه (من أجل العمل بنجاح في المنطقة التي توجد فيها أهمّ حقول النفط السعودية، ستحتاج القوات الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت