فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 339

(( مشتريات الطائرات اللازمة للقوات البحرية ) )). [1] وقد (قدمت المملكة العربية السعودية الأموال ووسائل النقل والعون داخل المملكة لتعويض النفقات العسكرية للدول الأخرى، علاوة على الولايات المتحدة الأمريكية وقدمت الكويت بعض المال للدول الأخرى) . [2]

ويمكن تلخيص المساهمات الرئيسية لدول الخليج في هذه الحرب فيما يلي:

تعهدت المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مبدئيًا، من خلال مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدفع 12 مليار دولار لدعم المجهود الدولي، على أن يكون نصف المبلغ تقريبًا للنفقات العسكرية والنصف الآخر للمعونة الاقتصادية لدول المواجهة، ومن أصل هذا المبلغ قدمت المملكة العربية السعودية والكويت 5 مليارات دولار لكل منهما، وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مليار دولار.

ذكر أنّ السعودية تعهدت بتقديم مبلغ إضافي قدره (13,5) مليار دولار لأمريكا .. وقد تحملت السعودية قدرًا كبيرًا من الخسائر التي قد تنجم عن الحرب إلى جانب نفقاتها ومساهماتها، بما في ذلك تكاليف زيادة إنتاج النفط ومشتريات الأسلحة والمعونة النقدية والعينية للقوات العسكرية المتحالفة، والمعونة الاقتصادية الخارجية. ومع أنّ التقارير الصحفية أفادت بأنّ السعودية تعاني من بعض مشاكل السيولة النقدية، وليس أمامها من خيار حيال ذلك إلاّ أن تقدم بعض المبالغ التي تعهدت بها لأمريكا في شكل نفط بدلًا من النقد!! ويبدو أنّ السعودية قد وافقت على استكمال تسديد معظم تلك المبالغ النقدية التي تعهدت بدفعها لأمريكا مع أنها لا تزال مدينة بحوالي 3 مليارات دولار.

أعلنت حكومة الكويت عن تقديم مساهمة بمبلغ (13,5) مليار دولار للمجهود الحربي لأمريكا فضلًا عن مبلغ 5 مليارات دولار كانت وعدت بها مبدئيًا. وأعلن وزير الخارجية البريطاني أنّ الكويت وافقت على تقديم (1,25) مليار دولار لبريطانيا.

تعهدت دولة الإمارة العربية المتحدة بدفع مبلغ إضافي قدره (3) مليارات دولار لأمريكا كما ذكر أنها قدمت بعض العون لبريطانيا.

ومع كل هذه التكاليف التي يتمّ فيها استنزاف أموال المسلمين لدعم المجهود الحربي الصليبي، نرى أنّ تبادل التناقضات الرئيسة للدول العربية ومواقعها هو السائد في كل خلاف عربي حيث تكرس فيه القطيعة وتلوث القرارات العربية في أروقة الجامعة العربية واجتماعات مجلس التعاون الخليجي للجوء إلى دعوة الأمريكان وحلفائهم ليأتوا بالأساطيل البحرية والجوية وحاملات الطائرات والفرقاطات الصليبية والقوات الجرارة كي (( يقيموا القواعد العسكرية ) )ويحتلّوا الأرض الإسلامية!! وينتهكوا مقدسات الأمة ويتجاوزوا ثوابتها العقدية والإيمانية، ويفرضوا هيمنتهم السياسية والعسكرية تحت مبرر (( إقامة العدل وإشاعة السلام ومحاربة التطرف والإرهاب ) )زعموا!! ..

وفي هذا المناخ العصبي والعصابي .. الذي غابت فيه الرؤية واختلطت فيه الأوراق .. وتحلق فيه أشباح مخاطر كبرى ومروعة بالأمة الإسلامية تهدده بالمعضلات العويصة وتزيد في انهيار مقومات اقتصاده

(1) (المصدر السابق، ص 18)

(2) (المصدر السابق، ص 26 - 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت