فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 339

وإنه لمن البدهي أن نعلم أنه يستحيل أن تتدخل أمريكا في الخليج العربي بدون أن تتوفر لها إمكانيات الحصول على قواعد جوية وبحرية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى وخصوصًا الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة.

وهناك عشرات الحقائق التي تكشف حقيقة الأنظمة العربية وتفضح دورها المخزي، فقد كانت على علم بما خططت له أمريكا في حرب الخليج الثانية، فلم تشارك هذه الأنظمة في تقديم كافة التسهيلات للجيوش الصليبية الغازية بقيادة أمريكا بل موّلت عملية الغزو وأمدتها بالشرعية السياسية والأخلاقية ولم يحدث مثل هذا في تاريخ الإسلام، بل لم يحصل قط في تاريخ البشرية أن تشارك أنظمة في مثل تلك الجريمة، فتموّل غزو بلادها وتخدم الغازي الغاصب، وتمهد له الساحة لاحتلال منابع النفط في الخليج والجزيرة العربية، ولنتابع هذه الحقائق فيما يتعلق بفضح هذه الأنظمة العربية عامةً ودول الخليج خاصةً في التمهيد والتمكين للغزوة الصليبية فـ (قبل الغزو بحوالي عشر سنوات بدأت حكومات دول الجزيرة والخليج في إعداد العدة لاستقبال جيوش الغزوة الصليبية وتلبية احتياجاتها المستقبلية من أمثال:

بناء موانئ عميقة ومتعددة على شواطئ المنطقة لتسهيل عمليات الإنزال البحري وصيانة قطع الأسطول البحري الثقيلة. (( أصبح هناك موانئ ضخمة في إمارات الخليج التي لا تمتلك إلاّ قوارب صغيرة ) )وذلك بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وأكثر من الاحتياجات الفعلية للمنطقة ولو لعدة قرون (وكانت مطالب الجيش الأمريكي تنص على بناء موانئ عميقة وكثيرة بالمنطقة لتسهيل عمليات نقل القوات وإمدادها. وحتى لا تتكرر مشاكلهم في فيتنام حيث كانت قطع الأسطول الأمريكي تنتظر أيامًا طوالًا حتى تستطيع تفريغ حمولتها) .

بناء مطارات ضخمة كثيرة تصلح لاستقبال وصيانة سلاح الطيران الصليبي (التدخل السريع) وأيضًا بأكثر مما تستدعيه حاجة المنطقة بمراحل. (( هناك مطارات دولية في معظم الإمارات والخليج التي لا تحتاج لأكثر من مهبط لطائرات مروحية صغيرة ) ).

جهزت حكومات المنطقة بلادها بشبكة مواصلات من الطراز الأول (بعضها أفضل من مثيلاتها في الولايات المتحدة وذلك بشهادة الأمريكان أنفسهم) . وذلك لتسهيل تنقل قوات الغزو. وأيضًا بنوا شبكة اتصالات دولية سلكية ولا سلكية موفرين بذلك بنية أساسية لتسهيل عمل الصليبيين الغزاة.

المدن العسكرية الضخمة التي شيدتها حكومة السعودية - وحكومات الخليج الأخرى بما يفوق بمراحل احتياجات قوتهم العسكرية. وفرت المأوى الملائم - وبسرعة لقوات الغزو - فور وصولها إلى أرض الجزيرة وقد شرع البناء في تلك المدن وتمّ إنجازه قبل وصول قوات الغزو بوقت مناسب وصرف عليها المليارات من الدولارات.

كانت قوات الاحتلال الصليبي في حاجة قبل قدومها إلى أرض الجزيرة أن تخزن بها كميات ضخمة من الأسلحة المتطورة والعتاد. وذلك لتوفر على نفسها مشقة النقل والتخزين وطول المدة اللازمة لبناء المخازن. وكذلك لتكون الفترة اللازمة للسيطرة على المنطقة قصيرة وخاطفة قبل أن تتنبه شعوب المنطقة والشعوب الإسلامية للخديعة الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت