فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 339

ــــــــــ [31] ــــــــــ

الدعاءَ الدعاءَ بظهر الغيب لأمير المؤمنين ثم لأخيكم المسكين؛ فمَنْ كان على أخيه ودينه مشفقًا فلا يَحْرِمْه من دعوةٍ في السَّحَر وفي السجود وعند الأذان وأهمُّها عند التقاء الصفين، قال الفضيل بن عِياض: [لو كان عندي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في الإمام؛ فإنه إذا صَلَحَ أَخْصَبَت البلادُ وأَمِنَت العباد] فقبَّلَ ابن المبارك رأسَه وقال: [لا يُحْسِنُ هذا غيرُك] [1] .

وإني داعٍ فأمِّنُوا:

اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل، اللهم ثَبِّتْني على الحق وسَدِّدْ رأيي، اللهم لَيِّن قلبي لأهل طاعتك بموافقة الحق وارزقني الغلظةَ والشدة على أعدائك، اللهم إني ضعيف عند العمل بطاعتك؛ فارزقني النشاط فيها والقوة عليها، ولا تجعلني من الغافلين، اللهم اجعلني عندك عظيمًا وفي نفسي وَضِيْعًا وعند إخواني محبوبًا مُهابًا، اللهم أَعِذْني من الأسر وارزقني شهادةً في سبيلك، ولا تأخذني على غِرَّة، وأحسن خاتمتي في الأمور كلها يا مُقَلِّبَ القلوب.

أخوكم

أبو حمزة المهاجر

1/رمضان/1428 للهجرة

(1) - أخرجها ابن عساكر في تاريخه، وأبو نعيم في"الحلية"، والبربهاري في"شرح السنة"، واللالِكائي في أصول الاعتقاد، وأوردها كثيرون منهم: الذهبي في تاريخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت