-ولكن عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله (كان يكره رفع الصوت عند القتال [1] ، وعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ (يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ [2] ، وقال عتبة بن ربيعةَ لأصحابه يوم بدر لما رأى عسكر رسول الله: [ألا ترونهم ... يَتَلَمَّظون تَلَمُّظَ الحَيَّات] [3] ، ولَمّا سَمِعَتْ عائشةُ رضي الله عنها أصحابَها يومَ الجملِ يُكَبِّرون قالت: [لا تُكْثِرُوا الصياحَ؛ فإنَّ كثرةَ التكبيرِ عند اللقاءِ من الفشل] [4] ، فالإسرار هو المستحب أثناء الالتحام إلا ما كان في الكرّات والحَمْلات [5] .
ــــــــــ [29] ــــــــــ
إياكَ وأن تَغُلَّ شَيئًا من المَغْنَم؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، ويُروى عن ابن عباس: [ما ظَهَرَ الغُلولُ في قوم قطُّ إلا أُلْقِيَ في قلوبهم الرُّعْبُ] [6] .
ــــــــــ [30] ــــــــــ
وصيةٌ من الله جَمَعَ لنا فيها أدبَ الحرب فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
-ووصيةٌ من رسول الله (:(اُغْزُوا في سبيل الله؛ تقاتلون مَن كفر بالله، لا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلوا ... ) [7] .
(1) - حسنه ابن حجر في تخريج أذكار النووي.
(2) - أخرجه أبو داود وصححه الألباني موقوفًا، وقال الطبرى: [في هذا الحديث من الفقه: كراهيةُ رفع الصوت بالدعاء، وهو قول عامة السلف من الصحابة والتابعين] .
(3) 62 - أي لا أصوات لهم، أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وأورده في"عيون الأخبار"و"العِقد الفريد"بلا سند.
(4) - أورده عنها في"عيون الأخبار"، و"العِقد الفريد".
(5) - راجع صبح الأعشى.
(6) - ضعفه الألباني موقوفًا.
(7) - صحيح مسلم.