فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 339

كان ذريعةً إلى اختلافِ ذاتِ البَيْنِ، واعلمْ أن المرءَ بإخوانِه، وكما قيل في المثل:"المَهِيْن من نَزَلَ وَحْده".

ــــــــــ [25] ــــــــــ

لا يَهُوْلَنَّكُم عَدُوٌّ؛ قال تعالى:

{قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، واعلموا أن النصر والتمكين بيد الله وحده:

{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، قال الطبري في تفسيره: [ {فَلا غَالِبَ لَكُمْ} من الناس، يقول: فلن يغلبَكم مع نصرِه إياكم أحد، ولو اجتمعَ عليكم مَن بينَ أقطارِها مِنْ خلقه، فلا تَهابوا أعداءَ الله لقلةِ عددِكم وكثرةِ عددِهم، ما كنتم على أمره واستقمتُم على طاعتِه وطاعةِ رسولِه؛ فإنَّ الغلبةَ لكم والظفَرَ دونَهم] ، فاستَنْزِلوا النصرَ من الله بدعائِكم، واستغيثُوا به؛ فلعبادةِ الدعاءِ أثرٌ عجيبٌ في النصر وتصحيحِ النياتِ، قال الله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} .

ــــــــــ [26] ــــــــــ

ابذُلُوا غايةَ الجهد في قتال العدو الصائلِ، وإياكم والكسلَ والعجزَ فهما داءان خطيران استعاذ منهما النبي (؛ فاستعيذوا منهما، واعلموا أن الأجر - في مثل عبادَتِنا- على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت