فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 339

العلمِ العاملون.

ــــــــــ [5] ــــــــــ

الوفاءُ بالعهد والأمان الصحيحين شرعًا، والحذرَ الحذرَ من تسويلات الشيطان؛ قال تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} ، وقال رَسُولُ اللَّهِ (:(الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهم عَلَى قَاعِدِهِمْ) [1] .

-واعلم أنا لم نُجِزْ لأحد من الجنود عقدَ العهود أو أخذ الأمان، وأن ذلك لأمير المؤمنين أو من ينوب عنه، فنِظْرَته - غالبًا- أشملُ وأقْدَرُ على معرفة مصالح الدولة.

ــــــــــ [6] ــــــــــ

الاجتهادُ في الطاعة والحذرُ من شُؤْمِ المعصية وشرِّ نفسِك والشيطانِ؛ فقد أوصى الفاروق عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما: [ ... فإني آمرُك ومَن معك من الأجناد بتقوى الله، وآمرُك ومَن معك أن تكونوا أشدَّ احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم؛ فإن ذنوب الجيش أخوفُ عليهم من عدوهم، واسألوا الله العونَ على أنفسكم كما تسألوه النصرَ على عدوكم] [2] .

(1) - أخرجه أبو داود وغيره والحديث حسن. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُشِدّ الْمُقَوِّي الَّذِي دَوَابّه شَدِيدَة قَوِيَّة وَالْمُضْعِف مَنْ كَانَتْ دَوَابّه ضِعَافًا اِنْتَهَى، وَفِي النِّهَايَة: يُرِيد أَنَّ الْقَوِيّ مِنْ الْغُزَاة يُسَاهِم الضَّعِيف فِيمَا يَكْسِبهُ مِنْ الْغَنِيمَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُتَسَرِّي هُوَ الَّذِي يَخْرُج فِي السَّرِيَّة، وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْإِمَام أَوْ أَمِير الْجَيْش يَبْعَثهُمْ وَهُوَ خَارِج إِلَى بِلَاد الْعَدُوّ فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْجَيْش عَامَّة لِأَنَّهُمْ رِدْء لَهُمْ وَفِئَة، فَإِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيم فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَم، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنْ الْغَنِيمَة لَمْ يَشْرَكهُمْ غَيْرهمْ فِي شَيْء مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا، وهذا لقاعدهم بشرط كونه في الجيش. من"عون المعبود".

(2) - أورده في"العقد الفريد"، وبدائع السلك"، و"نهاية الأرب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت