ثم زعم كاتبا البيان أن ما أسمياه (شبهة عدم تطبيق أحكام الحدود من طرف حكومة شريف،
وشبهة الولاء والبراء باعتبار أن حكومة شريف لها علاقات بدول غير مسلمة.
زعم كاتبا البيان أن (هاتين الشبهتين كانتا مثار فتنة التكفير واستباحة الدماء في كثير من بقاع العالم الإسلامي، وذلك بسبب قصور الإدراك وسوء التنزيل، فصدق فيهما قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه -لما قال الخوارج:"لا حكم إلا الله": كلمة حق أريد بها باطل"؛ لأنها نُزِّلت في غير محلها.) اهـ"
ويتضح تلاعب الكاتبان في أصول الشريعة من تسمية هذين الأمرين العظيمين بالشبهتين!! ولو كانا يمتان إلى العلم بصلة؛ لما استهانا بهذين الأمرين العظيمين؛ استهانة واستخفافا جرءهما على أن ينعتاهما بالشبهتين!!
ثم أوهما ودلسا بإيرادهما لقول علي ابن أبي طالب؛ أن فتنة الخوارج الأولى الذين استدلوا بالأية المذكورة؛ كانت لمطالبتهم بتحكيم الحدود وإقامتها الذي يقاتل المجاهدون من أجله اليوم .. فسحقا سحقا لهذه العمائم المدلسة الكاذبة، وتبا لهاتيكم العقول التي لا تشترى ولا بالبقول ..
ثكلتكما أمهاتكما؛ وهل كان عليٌ معطلا للحدود حتى يجوز منكم هذا التمويه!؟ أو يصلح لكم هذا القياس الفاسد؟!
ثم ماذا تنفعها القاب المشيخة والدكترة بعد أن يصنفا ويصفا بالشبهتين؛ الولاء والبراء الذيْن وصفهما المصطفى صلى الله عليه وسلم بأوثق عرى الإيمان، وإقامة الحدود التي عظّم الشارع شأنها حتى ورد في بعض الأثار والأحاديث؛ (لحدٌ واحدٌ يقام على الأرض خير لأهلها من أن يمطروا سبتًا) أي أسبوعًا كاملًا، وفي رواية:"من أن يمطروا شهرا"
فهذان المتعالمان يصنفان المطالبة بهذه الشرائع العظيمة؛ بالشبهة وينسبان من يطالب بهما إلى قصور الإدراك ونهج الخوارج!! فأي علم ذاك الذي يحملانه؟ وأي معرفة تلك التي يتبجحان بها؟ غير معرفة إبليس وعلم بلعام بن باعوراء!!