التي يصدون بها الناس عن المنهج الحق؛ فلا ينبغي للمسلمين أن يروج عليهم مثل هذا الباطل ولو سعى في ترويجه أصحاب العمائم والألقاب من مشايخ الدجل ومفتي الحكومات ..
فالمؤامرة واضحة مكشوفة مفضوحة لا تلتبس على أحد؛ ومع ذلك فلقد اطلعت قبل مدة على رسالة تحوي بيانا مملوءا بالتلبيس والدجل والتدليس؛ موجها إلى الشعب الصومالي؛ كتبت من قبل كل من: الشيخين عبدالله عمر نصيف و عبدالله بن المحفوظ بن بيه ..
وجدت فيها من المغالطات والتخليطات ما يستحق التنبيه والتحذير والتوضيح نصرة لإخواننا المجاهدين في الصومال وتوضيحا وإزالة للتلبيس عن الشعب الصومالي ..
فقد تحدث كاتبا البيان عن شبهتين يتمسك بهما من وصفوهم برافضي الحوار المصرين على القتال والنزال لبيان حكم الشرع فيهما (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) ، ويقصدون كما هو واضح حركة شباب المجاهدين نصرهم الله وأعز بهم الدين.
فنقول: إن الهلاك والحياة لا تحددها السياسات الطاغوتية ولا الأهواء والشهوات ولا العقول المعيشية التي يصدر عنها فقهاء الإنبطاح ومشايخ المارينز؛ وإنما يحدد ذلك وفق حدود الله وكلامه سبحانه ..
وقد دلت آيات الكتاب أن الحياة الكريمة والحقيقية التي يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي الحياة في ظلال القرآن وفي ظل حكمه وشريعته فقال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .
كما بين القرآن أن الحياة الآمنة والمطمئنة التي تحفظ فيها حقوق العباد وأنفسهم ودماؤهم أموالهم وأعراضهم إنما تكون في ظل طاعته جل وعلا فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) .
وبين سبحانه أن الهلاك الحقيقي إنما يكن بترك أوامر الله ومنها الجهاد والإنفاق في سبيل الله فقال جل وعلا: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ..