الصفحة 62 من 178

ومعاداة أعدائه؛) [الدرر السنية 8/ 447 - 448] واعتبار مسألة كهذه شبهة بادرة سوء من صاحبها والخطب أشد إذا كان من العلماء ولا يستفيد من هذا إلا الأعداء الذين وجهوا جميع جهودهم وجنودهم ليزيلوا هذه العقيدة من قلوب المؤمنين وهل الحرب قامت إلا على هذا الأساس.

الوجه الثاني: إن الحرب قامت بين كرزاي الصومال- الرئيس - وبين المجاهدين على أمرين:

أولهما: قبوله الدستور الوضعي لحكومة الردة حسب تعبيره سابقًا والحلف به وإحلاله محل الشريعة الإسلامية فكفّره المجاهدون واستباحوا قتاله بما كفّر هو الحكومة السابقة واستباح قتالها قبل أن يرضخ أمام الترغيب والترهيب الغربي والجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان.

ثانيهما: مسألة"مظاهرة المشركين على المسلمين"الناقضة للإسلام بالإجماع فقد وقعّ إتفاقية مع أسياده في جيبوتي في عهد"عبد الله يوسف"قبل أن يكون رئيسًا على إبقاء جنود الأفارقة وزيادتها إلى ثمانية آلاف جندي بعد إنسحاب الجيوش الإيثوبية أكد ذلك أحد علماء المصالحة في مقدشو والذين التقوا به بعد تعيينه في مقديشو وهو:"الدكتور: أحمد طاهر أويس"في لقاء معه في نيروبي بعد المغرب ليلة الأحد [15/ربيع الثاني/ 1430هـ الموافق 11/ أبريل/ 2009مـ] وبدأ بعد هذا الاتفاق دفاعه المستميت عن الجنود الأفارقة وتبرير بقائها في البلاد ولم ينفذ حرفًا واحدًا مما طلبه علماء المصالحة في البلاد ولسان حالهم:

لسانك أحلى من جَنَى النحل وعْدُهُ .. وكَفّاكَ بالمعروف أضيق من نعل.

تُمنِي الذي يأتيك حتى إذا انتهى .. إلى أمل نَاوَلْتَه طرف الحبل.

فهل يعتبر فقهاء"البيان"هذا الناقض المجمع عليه شبهة لا تستحق أن يقاتل عليها أم لهم رؤية أخرى. لا شك أن لهم رؤية أخرى لـ"أن الكفر محله القلب الإعتقاد"ولم يعلموا أنه دعى الكفار لمحبة قلبية وعليه فلا يستحق القتال بل ما زال الرجل معصوم الدم تجب طاعته مهما فعل من النواقض بجوارحه.

قال الشيخ حمد بن عتيق: (ان مظاهرة المشركين ودلا لتهم على عورات المسلمين أو الدب عنهم بلسان أو رضى بما هم عليه كل هذه مكفرات ممن صدرت منه من غير الإكراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت