"الأندلس"وإمام في الشرق - وهذا مما لا يقوله عاقل يعي ما يقول فضلًا عن عالم يرأس منظمة تمثل العالم الإسلامي بأسره ولازم الباطل باطل.
وقال الشيخ محمد صالح العثيمين في الكلام على الإمام الذي يجب الجهاد با ستنفاره: (هو ولي الأمر الأعلى في الدولة ولا يشترط أن يكون إمامًا عامًا للمسلمين لأن الإمامة العامة انقرضت من أزمنة متطاولة والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"إسمعوا وأطيعوا ولو تأمّر عليكم عبدٌ حبشي"فإذا تأمر إنسان على جهة ما صار قوله نافذًا وأمره وطاعًا) [الشرح الممتع على زاد المستقنع (8/ 9) ]
وإن كان قصدهما إمام كل قطر وبلدٍ ويجب عليه أقامة الحدود وكبح المجرمين والمتعدين لحدود الله فما هي ياترى شروط ذلك الإمام؟ فهل من شرطه أن يختاره الشعب بما فيهم الفجرة والفسقة المجرمين اللئآم - أو البرلمان أهل الحل والعقد في لغة"البيان"ظلمًا وزورًا الذين هم من أفجر الناس وأفسقهم وأبعدهم عن الأخلاق والحشمة غالبًا من خلال صناديق الإقتراح وأن يكون معترفًا دوليًا؟.
والناظر للبيان يبادر بـ"نعم"جوابًا عن السؤال وإلا فما الذي أوجب على شريف - الرئيس- وجعل من حقه إقامة الحدود ولا يبلغ سلطانه ونفوذه من البلد إلا خمس محافظات من العاصمة المكونة من ستة عشر محافظة ومع ذلك لا يقدر على تنفيد الحدود وضبط الأمور إلا بأيدي"أميسوم"جنود الأفارقة وهل ننتظر منهم أن يقيموا حدود الله؟.
ولم يوجب بل لم يُجز إقامة الحدود لمن يسيطر في سبعة أقاليم وبعضًا من إقليم"هيران"وإحدى عشر محافظة من العاصمة وهم أقدر على ضبط الأمور وتنفيد الحدود منه كما هو مشاهد في أرض الواقع والجواب واضح جدًا لمن تدبر في أحوال العالم وهو: أن الأول معترف دوليًا وإقليميًا رغم ضعفه وقلة حيلته وهوانه على الواقع.
أما هؤلاء الذين إنتهك"البيان"شرعيتهم فلم تعترفهم أمريكا ولا هيئة امم المتحدة وعليه فلا شرعية لقضائهم. ومع أنه ليس للرئيس شرعية دينية وإنما الذي عنده شرعية أمريكية غربية ليقوم بما أمروا به من مصالحهم نعم لم يأت بالطرق الشرعية المعروفة لا بايعه أهل الحل والعقد في عرف الشرع غير أنهم أهل حلٍ وعقدٍ في لغة فقهاء"البيان"وأمثالهم وليس هو بمتغلِب بل هو: متغلَب فلا يستطيع تنفيذ حكمٍ واحدٍ لضعفه وخوفه من أسياده.