مسألة (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين) وأين الأمانة العلمية أين الموضوعية في البحث العلمي وما هي النصيحة من خلال التخاليط العلمية!! ما هكذا تورد الأبل يا سعد والأمانة أساس النصيحة. ويندهش القاري إذا رأى تفسير الأمام مرادَه من قوله:"والولاية بدعة والبراءة بدعة"فقد فسره في رواية أبي طالب عنه قال الإمام الخلال في السنة: (أخبرنا أحمد بن محمد قال: ثنا أبوطالب قال: سألت أبا عبد الله عن"البراءة بدعة والولاية بدعة والشهادة بدعة"؟ قال: البراءة: أن تبرأ من أحدٍ من أصحاب رسول الله والولاية: أن تولي بعضًا وتترك بعضًا والشهادة: أن تشهد على أحد أنه في النار) [رقم 763صـ479] وهذا إسناد صحيح.
النقطة الرابعة: قال البيان: (إن مضمون الشرع واسع متسع الأرجاء مترامي الأطراف فهو يشمل كل الأوامر والنواهي في شتى مجالات الحياة وميادين الأعمال الصالحات تخدم الفرد والمجتمع ومجال العقوبات أحدها وتطبيق الشرع فيه واجب فهو أمر مطلوب شرعًا ومرغوب طبعًا لأنه يقطع دابر الفساد) وهذا كلام صحيح ولو وقفوا عند هذا الحد لكان أدعى للقبول ولكننا في هذه الأيام مبتلون بالتعلق بكل كلام قد يكون غير محقق لأن الغريق يتعلق بكل عود أعقب"البيان"هذا الكلام الحسن بكلام أطلقا الشيخان على علاته بدون تحقيق فقالوا:
(لكنه محاط بشروط أولها توفر نطام مستقر مطاع فهو من الاحكام السلطانية كما هو معلوم وبدون هذا السلطان لا يجب ذلك بل لا يجوز وهذا إجماع من المسلمين كما يقول القرطبي) من أكبر المسائل التي شن الغرب عليها الغارات المتتالية المتسعة مسألة تطبيق شرع الله الواحد الأحد وجعل كتاب ربنا سبحانه وتعالى وسنة نبينا عليه أفضل الصّلاة وأزكى التسليم المصدر الوحيد - لا المصدر الرئيسي أو الأساسي- لتلقي الأحكام في جميع مجالاة الحياة من الفرد والأسرة إلى السلطة العليا للدولة في سياستها الخارجية والداخلية ووضعوا في سدة الحكم في جميع دويلات الفرقة والاختلاف في العالم الإسلامي حكامًا محسوبين على المسلمين في الظاهر ولكنهم في الحقيقة يتلقون الأوامر من المسئول الأكبر ورحم الله فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي فقد بين هذه الحقيقة فقال:"إن حكام المسلمين اليوم أصبحوا مثل النوّاب، ومثل المحافظين، وفيه مسؤول أكبر منه"ولا يبالون بالدين والمهم عندهم الكرسي فقد بين الشيخ أيضًا هذه الحقيقة وقال:"ولكن الصحيح أن الحكومات لا تبالي بالدين في جميع البلاد الإسلامية وإلى الله المشتكى" [إجابة السائل628 - 629] ومجال تطبيق الشريعة واسع ففي مجال الفرد يلتزم الشريعة في حدود نفسه في العبادات