للقتال فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب فأيما طائفة إمتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن إلتزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم أو عن إلتزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التى لا عذر لأحد في جحودها وتركها التى يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء). [مجموع الفتاوى 28/ 502 - 503] .وقال أيضًا: (كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا على الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع سلف الأمة وأئمتها مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته أو التكذيب بأسماء الله وصفاته أو التكذيب بقدره وقضائه أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين أو الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان أو مقاتلة المسلمين حتى يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام وأمثال هذه الأمور) [مجموع الفتاوى28/ 510] .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: (الشرع المنزل: وهو الكتاب والسنة، واتباع هذا الشرع واجب ومن خرج عنه وجب قتاله ويدخل فيه أصول الدين وفروعه وسياسة الأمراء وولاة المال وحكم الحاكم ومشيخة الشيوخ وولاة الحسبة وغير ذلك فكل هؤلاء عليهم أن يحكموا بالشرع المنزل ولا يخرجوا عنه) [الطرق الحكمية1/ 263]
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي:
(مانعوا الشرائع لغير جحود يقاتلون حتى يؤدوها ولا يكفرون بالرغم من قتالهم والذي يحكم بغير ما أنزل الله كافر مرتد يقاتل قتال الكفار أما الذى لا يكفر فهو الفقيه الذى يحكم في مسألة يظن أنها من الدين، والحق بخلافة فلا يكفر، أما الذى يحكم بما يعلم أنه