(المرتد شرعًا الذي يكفر بعد إسلامه نطقًا أو اعتقادًا، أو شكًا، أو فعلًا) (6/ 136) .
الشيخ خليل بن إسحاق (المالكيّ) رحمه الله:
قال في"المختصر"في باب الرِّدَّة:
(الرِّدَّة: كفر المسلم بصريحٍ، أو لفظٍ يقتضيه، أو فعلٍ يتضمَّنَه: كإلقاء مصحفٍ بقَذَرٍ، وشدِّ زنارٍ، وسحرٍ ... ) [مختصر خليل"ص 281] ."
وقال أبو بكر الحصني الشافعي رحمه الله:
(الردة في الشرع: الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام، ويحصل تارة بالقول وتارة بالفعل وتارة بالاعتقاد، وكل واحد من هذه الأنواع الثلاثة فيه مسائل لا تكاد تحصر) . [كفاية الأخيار (2/ 123) ] .
وقال الشيخ حمد بن عتيق النجدي رحمه الله
(إن علماء السنة والحديث قالوا إن المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه إما نطقًا وإما فعلًا وإما اعتقادًا، فقرروا أن من قال الكُفر كَفَر وإن لم يعتقده ولم يعمل به إذا لم يكن مكرهًا، وكذلك إذا فَعَل الكفر كَفَر وإن لم يعتقده ولا نطق به، وكذلك إذا شرح بالكفر صدره أي فتحه ووسّعه وإن لم ينطق بذلك ولم يعمل به. وهذا معلوم قطعًا من كتبهم ومن له ممارسة في العلم فلا بد أن يكون قد بلغ طائفة من ذلك) [ (الدفاع عن أهل السنة والاتباع) صـ 30] .
ثم إن قولهم هذا يلزم منه أن لا يكفر إلا من جاء النص بتكفيره لأن الاعتقاد من السَّرائر المحجوبة فلا يتحقَّق كفرُ كافرٍ قطُّ إلاَّ بالنَّصِّ الخاصِّ في شخصٍ شخص.
والأدلة قد دلت على أن المعتبر في الحكم بالكفر، إنما هو الظاهر.
1 ـ قال الإمام البخاري رحمه الله:
25 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيُقِيمُوا