الصفحة 117 من 178

الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ).

وهو ظاهر في أن حرمة الإسلام لا تثبت إلا بأمور ظاهرة غير خفية.

2 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة لما قتل من قال '' لا إله إلا الله '' في القتال: قَالَ (( أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لاَ ) )صحيح الإمام مسلم (287) .

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث:

(وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(أَفَلَا شَقَقْت عَنْ قَلْبه) فِيهِ دَلِيل لِلْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول أَنَّ الْأَحْكَام يُعْمَل فِيهَا بِالظَّوَاهِرِ، وَاَللَّه يَتَوَلَّى السَّرَائِر) [شرح مسلم للنووي: 1/ 89] .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّى لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ) ) [صحيح الإمام مسلم (2500) ] .

قال الإمام النووي رحمه الله:

(مَعْنَاهُ: إِنِّي أُمِرْت بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ، وَاَللَّه يَتَوَلَّى السَّرَائِر، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(( فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابهمْ عَلَى اللَّه ) ). وَفِي الْحَدِيث: (( هَلَّا شَقَقْت عَنْ قَلْبه ) )) [شرح مسلم للنووي (4/ 21) ] .

قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

(إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة) [رواه البخاري (2641) ] .

أما قولهم: (فلا يجوز قتال الناس بهذه الحجة) .

ويعنون بذلك عدم الحكم بالشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت