(( وممَّا أجمعوا على تكفيره، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، ومما جاء من عنده، ثم قتل نبيًَّا، أو أعان على قتله، وإن كان مُقِرًَّا، ويقول: قتل الأنبياء محرَّمٌ، فهو كافرٌ، وكذلك من شتَمَ نبيًَّا، أو ردَّ عليه قولَه من غير تقيَّةٍ ولا خوفٍ ) ) [انظر"تعظيم قدر الصلاة" (2/ 930) ] .
4 ـ شيخ الحنابلة الحسن بن على البربهاري:
(( ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يردَّ آيةً من كتاب الله عزَّ وجلَّ، أو يردَّ شيئًا من آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يصلّي لغير الله أو يذبح لغير الله، وإذا فعل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلام فإذا لم يفعل شيئًا من ذلك فهو مؤمنٌ ومسلمٌ بالاسم لا بالحقيقة ) ) [انظر"شرح السنة" (ص 31) ] .
وهو هنا أطلق الفعل ولم يقيده بالإعتقاد.
5 ـ الإمام ابن حزم رحمه الله:
قال: (( الجَحْد لشيءٍ ممَّا صحَّ البرهان أَنَّه لا إيمان إلاَّ بتصديقه كفرٌ، والنّطق بشيءٍ من كلِّ ما قام البرهان أَنَّ النُّطق به كفرٌ كفرٌ، والعمل بشيءٍ ممَّا قام البرهان بأَنَّه كفرٌ كفرٌ، فالكفر يزيد، وكلُّ ما زاد فيه فهو كفرٌ، والكفر ينقص، وكلّه مع ذلك ما بقي منه وما نقص فكلّه كفر، وبعض الكفر أعظم وأشدُّ وأشنع من بعضٍ، وكلُّه كفرٌ ) ) [الفصل في الملل والأهواء والنحل (3/ 256) ] .
ففي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي:
"أما ركن الردة فهو إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان؛ إذ الردة عبارة عن الرجوع عن الإيمان" (7/ 134) .
وجاء في مغني المحتاج للشربيني الشافعي رحمه الله:
(الردة هي قطع الإسلام بنية، أو فعل سواءً قاله استهزاء، أو عنادًا، أو اعتقادًا) (4/ 133) .
ويقول البهوتي الحنبلي رحمه الله في كشاف القناع: