الرسالة الثانية
وأما الرسالة الثانية فإلى أقطاب نظام الردة في موريتانيا:
نذكركم أنكم تحكمون شعبا مسلما على أرض مسلمة ولن يستقيم لكم هذا الأمر إلا بتطبيق الإسلام على أهل الإسلام.
فإما أن تميلوا لإسلامنا فينابذكم أعداؤنا، وإما أن تميلوا لأعدائنا فيقاتلكم أبناؤنا ..
وقد والله اخترتم أسوأ الأمرين فخرجتم من الإسلام من أوسع أبوابه وتقلدتم الكفر بأوثق أسبابه.
خرجتم من الإسلام عندما نبذتم شرع الله واستبدلتموه بغيره وقد نقل ابن كثير وغيره من أهل العلم الإجماع على كفر من بدل شرع الله.
وخرجتم من الإسلام عندما واليتم أعداء الله ونصرتموهم في حربهم على الإسلام التي يسمونها الحرب على الإرهاب وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] .
وخرجتم من الإسلام بصدكم عن سبيل الله ومحاربتكم للدعاة والمجاهدين وقد قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 1] .
فلا تغتروا بما سمّيتموه أمانا لهؤلاء الكفار فوالله ما عهدكم بعهد ولا أمانكم بأمان لما قارفتموه من أسباب الردة والكفران، ولا عهد لكم ولا أمان لأنه لم تتوفر في أمانكم شروط الأمان.
و كيف نقركم على تأمين من يُنصّرون أبناء المسلمين ويصدونهم عن الإسلام.
وكيف نقركم على تأمين من ينشرون الزنا والخمر والفحشاء والمنكر في ديار المسلمين.
وكيف نقركم على تأمين من يديرون البلاد بأيديكم
ويجيعون العباد بأيديكم ..
وينهبون الإقتصاد بأيديكم ..