الحافظ يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول:
سمعت المزني وذكر عنده حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بالشك من إبراهيم» [1] فقال المزني: لم يشك النبي ولا إبراهيم عليهما السلام في أن الله قادر على أن يحيى الموتى، وإنما شكا أن يجيبهما إلى ما سألا.
وأخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا بكر: محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت الحسن بن محمد بن إبراهيم الجنابذي يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن عبد الواحد يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن عبد الواحد يقول: سمعت المزني يقول، وقال له رجل: يا أبا إبراهيم، إن فلانا يبغضك. قال: ليس في قربه أُنْسٌ ولا في بُعده وَحشة.
وأخبرنا محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت محمد بن داود الخصيب يقول: سمعت «المزني» يقول:
لا مروءة لمن لا جهل له، ولا جهل لمن لا مروءة له، وأنشدنا:
لا خيرَ في حلمٍ إذا لم يكن له ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أنْ يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكن له ... حليمٌ إذا ما أوْرَدَ الأمر أَصْدَرا [2]
أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد الفقيه قال: حدثنا أبو النضر السواني [3] قال: أخبرنا الطَّحَاوي قال: حدثنا «المزني» قال: أخبرني أبو بكر الحميدي، عن سفيان، عن خلف بن حوشب، قال:
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان: باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة 1/ 133 وفي كتاب الفضائل: باب فضائل إبراهيم عليه السلام 4/ 1839 وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء 2/ 1335.
(2) البيتان للنابغة الجعدي كما في ديوانه ص 69، وجمهرة أشعار العرب 148.
(3) في ا: «الإسفراييني» .