عن الشافعي قال: ما أحب لأحد ترك غسل يوم الجمعة، وما علمتني تركته قط في برد ولا في حر [1] ولا غيره، والله محمود، ولكن ليس له ما أحببت منه لنفسي يمنعني أن أؤدّي فيه علما، وأسأل الله فيه الأجر والتوفيق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن [2] قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد ابن إدريس الرازي - قال: أخبرني أبو محمد السجستاني - نزيل مكة - في كتابه قال:
إن الحارث بن سريج قال [3] : دخلت مع الشافعي على خادم للرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج، فلما وضع الشافعي رجله على التعبة أبصره فرجع ولم يدخل، فقال له الخادم: ادخل. فقال: لا يحل افتراش هذا. فقام الخادم فتبسم حتى دخل بَيْتًا [4] قد فرش بالأرمني فدخل الشافعي، ثم أقبل عليه فقال: هذا حلال وذلك حرام، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا. فتبسم الخادم وسكت [5] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني نصر بن محمد العطار قال: حدثنا أبو الحسين: أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا القاسم بن محمد التّبوذكي قال: حدثنا محمد بن بشر قال:
حدثنا الشافعي قال: حدثنا فُضَيل بن عِيَاض قال: حدثنا هشام بن حسّان قال:
(1) في ح: «سفر» .
(2) في ح: «الحسين» .
(3) في ا: «قال الحارث بن سريج: دخلت. . .» .
(4) في ا: «نقبا» .
(5) آداب الشافعي ص 103 - 104، وتوالي التأسيس 66 - 67، والحلية 9/ 126 - 127.