وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أحمد بن محمد المسافري بالنوقان [1] قال حدثنا محمد بن المنذر قال: سمعت الربيع يقول:
سمعت الشافعي يقول: كان «أبو عبد الله الجدلي» على راية المختار.
قال: وسمعت الشافعي يقول: لم يكن «شريح» قاضيًا لعمر.
قلت: قد اختلفوا فيه. وإلى هذا ذهب جماعة من أهل العلم. وذكر الشافعي رحمه الله في «كتاب الدعوى» عن عمر بن الخطاب أنه أخذ فرسا من صاحبها [2] على طريق السَّوْم فسار بها لينظر [3] إلى مشيها فكُسِرت فحاكم فيها عمرَ صاحبُها إلى رجل فحكم عليه أنها مضمونة [4] عليه حتى يردها كما أخذها، سالمة، فأعجب ذلك عمر فأنفذ قضاءه واستقضاه.
وقد روينا عن الشعبي في هذه القصة أن ذلك الرجل كان شُريحا القاضي [5] . وروينا من وجه آخر عن الشعبي أن عمر بن الخطاب بعث شريحا على قضاء الكوفة [6] . والله أعلم
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني دعلج بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير قال:
= راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 12/ 148، وميزان الاعتدال 4/ 544 والكنى للدولابي 2/ 54 وفيه عن ابن معين أنه ليس بمتروك.
(1) في ح: «بالبرقان» .
(2) في ح: «بأمر صاحبها» .
(3) في الأم 6/ 268: «فشار إليها بنظر» . قال مصححه: لعله فشارها، في اللسان: شار الدابة يشورها: إذا بلاها ينظر ما عندها.
(4) في أ: «ضامنة» .
(5) راجع ترجمته في قضاة وكيع 2/ 189.
(6) راجع كتب عمر إليه في قضاة وكيع 2/ 189 - 194.