لا تجوز الصلاة وفي ثوب المصلي من شعره شيء، وهذا ما لا ينضبط ولا يقدر على التحرز منه، نشدتك بالله إلا ما نظرت في هذا قبل أن تموت، فقال: أشهد على أني رجعت عن هذا قبل أن أموت.
وقد نقلت سائر أقواله فيه في «المبسوط [1] » .
وقرأت في كتاب الشيخ أبي بكر بن زكريا الساجي [2] سمعت أبا الوليد: حسان بن محمد، يقول: سمعت أبا العباس بن سُريج القاضي، يقول: سمعت إبراهيم البلدي، يقول:
سمعت المزني، يقول: رجع الشافعي عن قوله بنجاسة شعر بني آدم.
قال: وسمعت أبا الوليد، يقول:
سمعت أبا العباس بن سُريج يقول: لا أعلم للشافعي في ذلك نصًا ولا رجوعًا إلا أنه قال في المرأة: إذا وصلت شعرها بشعر إنسان، قد قيل: تعيد الصلاة وقيل: لا تعيد.
قلت: كذا [3] قاله القاضي أبو العباس بن سُريج، رحمه الله، في هذه الحكاية عنه.
وقد أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي [4] ، رحمه الله: لا يصلي الرجل والمرأة واصلين شعورهما بشعر
(1) في ح: «إلى المبسوط»
(2) في ا: «الشيباني»
(3) ليست في ح.
(4) الأم 1/ 46