نفسي، وإن ترك القصر مباح [1] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
أنبأنا الشافعي. يعني في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الوَرِق بالوَرِق، ولا البُرّ بالبُرّ، ولا الشّعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح - إلا سَوَاءً بِسَواءِ: عينًا بعين يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد [2] » .
قال الشافعي: فلما حرم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في هذه الأصناف [3] المأكولة التي شح الناس عليها حتى باعوها كيلا لمعنيين [4] : أحدهما: أن يباع منها شيء بمثله، أحدهما نقد والآخر دين. والثاني: أن يزداد في واحد منهما شيء [على مثله[5] ]يدًا بيد - كان [ما كان[6] ]في معناهما [7] محرَّمًا قياسًا
(1) في الأم «مباح لي» .
(2) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة. باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا 3/ 1211 والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع: باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها 5/ 277 - 278، وفي باب جواز التفاضل في الجنسين 5/ 282، وفي باب التقابض في المجلس في الصرف وما في معناه 5/ 284.
كلاهما من حديث عبادة بن الصامت، وهو في الأم 3/ 12، وترتيب مسند الشافعي 2/ 157 - 158.
(3) في ا: «الأوصاف» .
(4) في ح: «بمعنيين» .
(5) ما بين القوسين سقط من ح.
(6) ما بين القوسين سقط من ح وهـ.
(7) في ا: «في معناها» .