وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [1] وقال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا [2] } وقال: {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ [3] } وقال: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [4] } وقال: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [5] } .
فإذا جاز هذا للأجنبي [6] وذوي القرب فلا أقرب من الولد، وذلك أن الرجل إذا أعطى ماله ذا قرابته غير ولده أو أجنبيا - فقد منع [7] ولده وقطع ملكه عن نفسه، فإذا كان محمودًا على هذا كان محمودًا على أن يعطيه بعض ولده دون بعض. ومَنْعُ بعضهم ما أخرج من ماله أقل من منعهم كلهم
قال: ويستحب أن يسوي بينهم؛ لئلا يقّصر أحد منهم عن بره، فإن القرابة ينفس [8] بعضهم بعضًا مالا ينفسون العِدَا. وقد فضل «أبو بكر» عائشة بنُحْل وفضل «عمر» عاصم بن عمر بشيء أعطاه إياه. وفضل «عبد الرحمن بن عوف» ولد أم كلثوم.
أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أنبأنا الربيع بن سليمان، قال:
(1) سورة البقرة 177
(2) سورة الانسان 8
(3) سورة التوبة 121
(4) سورة البقرة 271
(5) سورة آل عمران 92
(6) في ح: «للأجنبيين»
(7) في ح: «منعه»
(8) في ح: «تنفس»