ودليل على أن ردّ السلام في تلك الحال مباح؛ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، رَدَّ في تلك الحال - يعني في إحدى هذه الروايات.
قال: وعلى أن ترك الرد [حتى يفارق تلك الحال ويتيمم - مباح، ثم يرد، وليس ترك الرد معطلا[1] ]لوجوبه، ولكن تأخيره إلى التيمم.
وترك ردّ السلام إلى التيمم يدل على أن الذكر بعد التيمم اختيارًا على [2] الذكر قبله، وإن كان مباحين؛ لرد النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل التيمم وبعده.
فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول: لما تيمَّمَ النبي، صلى الله عليه وسلم، لرد [3] السلام، جاز له التيمم للجنازة والعيدين إذا أراد الرجل ذلك وخاف فَوْتَهَا.
قلنا: الجنازة والعيد [4] صلاة، والتيمم لا يجوز للصحيح [5] في المصر [6] لصلاة، فإن زعمت أنه ذكرٌ جازَ [العيد[7] ]بغير تيمم، كما جاز في السلام بغير تيمم [8] .
(1) الزيادة من ح والأم. ولكن جاء في ح: «وليس الرد تعطيل» وفي هـ: «وعلى أن ترك وليس الرد» !
(2) في ا: «اختيار لأهل الذكر قبله وإن كان مباحا» والتصويب من الأم.
(3) في الأم: «رد السلام لأنه قد جاز له قلنا بالتيمم» .
(4) في ح: «والعيدان» وفي هـ: «والعيدين» .
(5) ليست في الأم.
(6) في ح، هـ: «في الحضر» .
(7) الزيادة من الأم.
(8) انتهى النص في الأم. فما بعده من تفسير البيهقي.