ولا أرى [1] أَمَرَها تشترط لهم ما لا يجوز.
وبهذا الإسناد قال:
قال الشافعي [2] ، في معنى إبطال النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرْطَ عائشة لأهل بَرِيْرَةَ أن بَيِّنًا - والله أعلم - في الحديث نفسه [3] أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد أعلمهم أنّ الله تعالى قد قضى أنّ الولا، لمن أَعْتَقَ، ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الربيع الوَلاَء، وعن هبته [4] . فلما بلغهم هذا كان من اشترطَ خلافَ ما قَضَى الله ورسولُه، صلى الله عليه وسلم - عاصيًا، وكانت في المعاصي حدود وآداب، فكان من أدب العاصين أن يعطل عليهم شروطهم لِيَنْتَكِلوا عن مِثْلِهِ أو يَنْتَكِل بها غيرهم. وكان هذا من أَسْنَى [5] الأدب.
(1) في ح: «أنه أمرها» .
(2) في السنن الكبرى 10/ 339 «قال الشافعي: فقال لي بعض الناس: فما معنى إبطال النبي، صلى الله عليه وسلم شرط عائشة لأهل بريرة؟ «قلت؛ إن بينا - والله أعلم - في الحديث نفسه: أن رسول الله ...» .
(3) في ا، هـ: «في الحديث بعد» .
(4) في السنن بعد ذلك: «وروى عنه أنه قال: الولاء لحمة كلحمة النسب. النسب لا يباع ولا يوهب. فلما ...» .
(5) كذلك في السنن. وفي ح: «من سيء» وفي ا: «من سنن» وفي هـ: «من مسيء» .