قال: فقال: وذاك [1] . قال أبو ثور: فحضر الشافعي وأحضر رجلا من أصحابنا كوفيًا كان يَنْتَحِلُ مذهب أبي حنيفة فصار من أصحابنا. قال: فلما دخل اللؤلؤي أقبل الكوفي عليه والشافعي حاضر بحضرة الفضل بن الربيع، فقال له: إن أهل المدينة ينكرون على أصحابنا بعض قولهم، وأريد أن أسأل عن مسألة من ذلك. قال: فقال له اللؤلؤي: سل. فقال له: ما تقول في رجل قذف محصنة وهو في الصلاة؟
فقال: صلاته فاسدة.
قال: فقال له: فما حال طهارته؟
قال: طهارته بحالها ولا ينقض قَذْفه طهارتَه.
قال: فقال له: فما تقول إن ضحك في صلاته؟
قال: يعيد طهارته والصلاة.
فقال له: وقَذْفُ المحصنات في الصلاة أيسر من الضحك فيها؟
قال له: وقعنا في هذا. ثم وثب فمضى. واستضحك الفضل بن الربيع، فقال له الشافعي: ألم أقل لك: إنه ليس في هذا الحد [2] .
أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن الجليلِ الهروي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر النسائي، بمصر، يقول: سمعت فهر [3] بن سليمان، يقول: سمعت البويطي يقول:
سمعت الشافعي، رضي الله عنه، يقول: قال لي الفضل بن الربيع: أنا أشتهي
(1) في هـ: «فقال في ذلك» .
(2) آداب الشافعي 170 - 171
(3) في هـ: «قمر بن سليمان» .