قال الشافعي: ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك، فكنت آمر بِعَرْك أذنيه. أنا أقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنت تقول: عطاء وطاوس وإبراهيم والحسن؟ هؤلاء لا يرون ذلك. وهل لأحد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حجة؟
وفيها من الزيادة: قال له إسحاق: اقرأ {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} .
فقال الشافعي، رضي الله عنه: اقرأ أول الآية: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ [1] } وهذا في المسجد خاصة [2] .
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه، قال: حدثنا أبو جعفر: محمد بن علي العمروي [3] ، قال: حدثنا أبو إسماعيل: محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي، قال: رأيت الشافعي، رضي الله عنه، بمكة، فذكره.
وقرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي، فيما بلغه عن «داود الأصبهاني» ، أنه قال:
لم يفهم «إسحاق» في ذلك الوقت إيش يحتج به الشافعي، وأراد الشافعي:
(1) سورة الحج: 25.
(2) المعرفة: النصف الثاني لوحة 31.
(3) في هـ: «العمري» .