أربابها أم إلى غير أربابها؟ قال: فقلت: إلى أربابها.
قال: واشترى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه «دار السجن [1] » من مالك غير مالك؟ قال: قلت: [من[2] ]مالك.
قال: فلما عرفت أني قد أُفْحِمْتُ قُمْتُ.
قال: وقال غير أبي إسماعيل في هذه الحكاية: فقال له الشافعي: لو قلتُ قولَك احتجتُ أن أُسَلْسَل.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد ابن هارون الشافعي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمود، قال: حدثنا محمد ابن إسماعيل الزُّبَيْرِي [3] ، قال: سمعت «إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي» . وذكره بنحوه، وقال في آخره: فلما علمت أني قد أفحمت قمت من عنده وتركته.
قال البيهقي: وقد ذكرنا حكاية مناظرتهما في كتاب «المعرفة» أتم من هذا، وفيها من الزيادة: احتجاج الشافعي بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «وهل ترك لنا عَقِيلٌ من دار؟ [4] » ثم معارضة إسحاق إياه بقول التابعين. فقال الشافعي: من هذا؟ قيل: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. فقال له الشافعي: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم؟ قال إسحاق: هكذا يزعمون.
(1) راجع السنن الكبرى 6/ 34
(2) في السنن الكبرى 6/ 34
(3) ليست في ح.
(4) في هـ: «الزبيدي» .