أخبرَنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال:
أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي، وهو يحتج في ذكر المسكر. وكان كلامًا قد تقدم لا أحفظه.
قال: أرأيت إن شرب [1] عشرة ولم يسكر؟ فإن قال: حلال. قيل: أفرأيت إن خرج فأصابته الريح فسكر [2] : فإن قال: حرام. قيل له: أفرأيت شيئًا قط [شربه[3] رجل]وصار إلى جوفه حلالا، ثم صيرته الريح حرامًا؟
قال الربيع: قال الشافعي: ما أسكر كثيرة فقليله حرام [4] .
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي. وذكر حديث أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، نصا فيه عنه: في قطع اليسرى من السارق. وكان أقطع اليد والرجل. واحتج في رواية الزعفراني بالحديث المرفوع، في قطع الأطراف. ثم ذكر في روايته عن الربيع قول من قال: إذا قطعت يده ورجله، ثم سرق وحبس وعُزِّ ولم يُقطع - فلا يقدر على أن يمشي.
قال الشافعي، رضي الله عنه: قد روينا هذا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
(1) في الأصل: «يشرب» وما أثبتناه موافق لما في الأم.
(2) في الأصل بعد هذا: «فقال» وليست في الأم.
(3) في الأصل: «يشرب وصار» وما بين القوسين من الأم.
(4) الأم 6/ 177.
[م - 13] مناقب