فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 959

فقال: أما أن لا أحتد فلا أشترط ذلك. ولكن لا يضرك ذاك عندي. فناظرته، فلما ضَاغَطْتُهُ فكأنه وجد من ذلك. فقلت: هذا هشام بن عروة عن أبيه، عن «عائشة» . وزيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن «ابن عباس» . واجتمع عليّ وعليه الناس.

فقال: وهل زدتني على أن جئتني بصبي وامرأة؟!

فقلت: لو غيري جالسك! وقمت عنه بالغضب. فَرُفِع الخبر إلى هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقال: قد علمتُ أن الله، عز وجل، لا يدع هذه الأمة حتى يبعث عليهم قرشيًا فلقا يردّ عليهم ما هم فيه من الضّلالة. ثم رجعت إلى بيتي، فقلت لغلامي: اشدد عَلَى رواحِلِكَ. واجعل الليل جَمَلًا. قال: فقدمت مصر.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن حسان، قال: حدثنا محمد - يعني ابن عبد الرحمن - قال: حدثنا علي بن الحسن السّنجانِي [1] . قال: سمعت من يحكى عن الشافعي، إما أخي أو غيره. فذكر معناه. غير أنه قال: «واجتمع عليّ وعائشة» .

(1) السّنجاني نسبة إلى سَنِجان بفتح السين وكسرها، وسكون النون: قرية على باب مدينة مرو، يقال لها دَرسَنكان، وهو أبو الحسن: علي بن الحسن بن محمد بن حمدويه السنجاني الشافعي. تفقه على القاضي أبي العباس بن سريج ببغداد وولي قضاء نيسابور، وكان ورعًا، سمع بمرو أبا الموجه: محمد بن عمر الفزاري، وببغداد يوسف ابن يعقوب القاضي وغيرهما. روى عنه أبو الوليد: حسان بن محمد الفقيه، وأبو الحسن: علي بن محمد العروضي.

راجع معجم البلدان 5/ 146، واللباب في تهذيب الأنساب 2/ 569، وطبقات 3/ 444 ط. ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت