فجعلت أَزْرَارُه تَتَقَطَّع زرًّا زرًّا، وأَوْدَاجُه تَنْتَفِخُ [1] .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال [سمعت عبد الله بن محمد بن علي ابن زياد، يقول[2] ]سمعت محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة [3] ، يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول:
قال لي الشافعي: ناظرت محمد بن الحسن، وكان عليه ثياب رقاق، وكان يناظرني فتنتفخ أَوْدَاجُه وينقطع [زرّه وتنتفخ أوداجه وينقطع زره] [4] حتى بقى بلا زر، فقال: لم يَحِلّ لصاحبكم أن يفتي - يعني [5] برأيه؛ لأنه لم يكن له عقل. فقلت له: نشدتك بالله، أكان صاحبُنا عالمًا بكتاب الله عز وجل؟ قال: نعم. قلت: عالمًا بحديثِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قلت: عالمًا باختلاف أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قلت: فنشدتك بالله، أكان صاحبك عالمًا بكتاب الله؟ قال: لا. قلت: عالمًا بحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت: كان عالمًا باختلاف أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، ولكن كان عاقلا.
قلت: فكان في صاحبنا ثلاثة أشياء لا تجوز الفتيا إلا بهن. وإن لم يكن له عقل لم يجز له أن يفتي. ولم يكن في صاحبكم [6] ثلاثة أشياء لا تجوز الفتيا إلا بهن، وإن كان أعقل الناس [لكن لا] تجوز له الفتيا.
(1) الحلية 9/ 104 وآداب الشافعي ومناقبه 160
(2) ما بين القوسين من ح
(3) في ح: «محمد بن الحسن بن قزعة» .
(4) ما بين القوسين من ح
(5) ليست في ح.
(6) في ح: «لصاحبكم. يريد مالك بن أنس رحمه الله ثلاثة» وهذا خطأ: فالمراد أبو حنيفة لا مالك.