فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 959

فيقول له أمير المؤمنين: اسكت، فوالله ما رأيت عربية قط أعذب مما رأيتها مِنُ [1] هذا الرجل. ثم أعاد عليه المسألة فقال: أين كنت؟ فتكلمت: فقدمت وأخرت، وجئته [2] بلغات، والمعنى ما كنت قلته [3] في المرة الأولى.

فلما فرغت أخذ أبو يوسف أيضًا يمدحني ويثني علي، فقال له أمير المؤمنين: فإنا قد عفونا عنه. فأُقمت، فأُخرجت. فلما بلغنا موضع كذا وكذا من القصر إذا برسل قد جاءوني، فلما رأيتهم قلت: إنا لله، قد بدا له، أو لأبي يوسف. فسلَّموا عليَّ. وقالوا: قد عفا عنك أمير المؤمنين، وأمر لك بمال، فحمدت الله حتى بلغت الباب، إذا برسل آخرين، فلما رأيتهم اغتممت حتى دنوا، فسلموا عليَّ [4] وقالوا: اقصد قصر كذا وكذا؛ فإنه أَمَرَ لك بمال [5] ، وأمرك أن تنزل القصر [6] ، وأبو يوسف يقرأ عليك السلام ويقول: صنف الكتبَ فإنك أولى [7] من صنف في زمانك، وإياك أن تتكلم في مسألتين أعرفهما من قولك، فإنهما هكذا. وأشار إلى حلقه - يعني الذبح - فأما الواحدة منها فأُمُّهات الأولاد، وأما الأخرى فإيمان المكره. قال [8] : فتكلمت فيهما. وحين أُقمت من بين يديه لم [9] تكن لي [10] همة إلا أن يكون آخر كلامي: لا إله الا الله.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي المسافري، قال: حدثنا محمد بن المنذر [11] ، قال: حدثني عبيد بن محمد الصنعاني، قال: حدثني

(1) ليست في ا.

(2) في ا: «فجئته» .

(3) في ا: «قلت» .

(4) ليست في ح.

(5) ليست في ا.

(6) في ا: «تنزل في القصر» .

(7) في ا: «أول» .

(8) ليست في ا.

(9) في ا: «ولم» .

(10) في ح: «له» .

(11) في ح: «المنكدر» وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت