عن جعفر بن أحمد بن عبد الله، عن أبي سليمان - وهو داود بن علي - عن أبي ثَوْر.
قال: قلت في أول كتابك «من قضى باليمين مع الشاهد فقد خالف كتاب الله نصًا» وقد خالفت أنت في كتابك هذا في سبعين موضعًا كتاب الله (1 عز وجل، على قولك 1) ثم حكاها قولًا قولًا.
منها: أنت قضيت بشهادة القابلة، وهي خلاف لكتاب الله، عز وجل، ومنها كذا ومنها وكذا. فتغير وجه محمد بن الحسن وانقطع.
قال: وكتب بالخبر إلى هارون الرشيد وتوقَّعت البلاء. فلما قُرِئَ على هارون الخبر قال: وما يُنكَر لرجل من بني عبد مناف أن يَقْطَعَ محمد ابن الحسن.
قال: فبعث إليّ بألف دينار، وقال: قد رضيت عنك. وبعث إليّ المأمون بخمسمائة دينار، وقال: أُحِبًّ أن تَجْعلَ انقطاعك إلى [2] .
وفي رواية الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي أنه قال في «القديم» : قد استخرجت مائة وثلاثين حكمًا من القرآن يخالفون ظاهرها. فمنها: ما يستدلون عليه بالسنة، ومنها: ما يستدلون عليه بالأثر، ومنها: ما يستدلون عليه بقول الرجل من التابعين. ومنها: ما يخالفونه لا حُجَّةَ في خِلاَفه، ثم يدعون قضية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باليمين مع الشاهد، وهي لا تخالف ظاهر القرآن.
(1) ما بين الرقمين ليس في ا.
(2) راجع الحلية 9/ 71 - 73.