سمعت أصحابنا يقولون: كان في المائة الأولى: عمر بن عبد العزيز، وفي المائة الثانية: محمد بن إدريس الشافعي [1] .
قلت: وقد ذكرنا الحكاية التي وردت فيهما [2] ، ثم في أبي العباس بن سريج على رأس الثلثمائة في «كتاب المعرفة» و «المدخل» .
قال الإمام [3] أحمد البيهقي: وقد صنف [4] جماعة من أهل العلم في [5] فضائل الشافعي ومناقبه [6] كتبًا مشتملة على ذكر ما نقل إليهم من أحواله الجميلة، وأقواله الحسنة، وأفعاله المحمودة، وما خُصَّ به من [7] الجمع بين علم الأصول وعلم الفروع في أحكام الشريعة، ومشاركة [8] غيره في سائر [9] أنواع العلوم - يشهد لمن جعل تأويل ما روينا [هـ] [10] من السنّة في عالم قريش، وفيمن يُبْعثُ لهذه الأمة لتقرير دينها وتجديده - في الشافعي بالإصابة. والله أعلم.
(1) راجع في هذا وفيم قبله ما أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 522 - 523 وأبو نعيم في الحلية 9/ 97 - 98، والخطيب في تاريخ بغداد 2/ 62، والسخاوي في المقاصد الحسنة، والعجلوني في كشف الخفاء في الموضعين السابقين، وابن حجر في توالي التأسيس ص 48، وابن كثير في البداية والنهاية 10/ 253.
(2) ليست في هـ.
(3) ليست في ا.
(4) في ا: «صنفه» .
(5) ليست في هـ.
(6) في ا: «وما فيه» .
(7) في هـ، ح: «من العلوم يشهد لمن جعل تأويل ما رويناه الجمع» .
(8) في ح، هـ: «ومشاركته» .
(9) ليست في هـ.
(10) ليست في ا، ولا في هـ.