الصفحة 53 من 246

وعلى تقدير الاتقلاب: يكون كلام (( المنتهى ) )في المسألة الأخيرة على الوجه الثاني في المسألة التي في القسم الرابع؛ فإن فيها وجهين: الانقطاع، والبناء، والله أعلم.

فائدة

إذا اختلفت نيته في النصاب، فلا يخلو من حالين:

إحداهما: أن يكون للتجارة ونواها لغيرها، فتؤثر نيته، ثم إن نواه على حالة تجب فيها الزكاة، استأنف حولًا، وإلا فلا زكاة، ولكن في (( المنتهى ) ): (( أنه إذا نوى بعبيد التجارة أو ثيابها شيئًا محرمًا، انقطع بمجرد نيته ) )فمفهومه: إن لم يكن محرمًا، فلابد من تحقق ذلك بالفعل، كالسائمة إذا نواها لعمل محرم، انقطع بنيته، وإن كان لعمل مباح، لم ينقطع إلا بالفعل.

الحالة الثانية: أن يكون لغير التجارة، فنيته على صور:

الأولى: أن ينوي به التجارة، فلا يكون لها إلا حليّ اللبس.

الثانية: أن يكون حليًا معدا للكراء أو النفقة، ثم ينوي إعارته أو لبسه، فلا تكون نيته مؤثرة حتى يعيره أو يلبسه.

الثالثة: عكس ذلك؛ ففيه الزكاة بمجرد النية.

الرابعة: أن يكون له سائمة للدَّر والنسل، فينويها لقطع الطريق أو نحوه من الأفعال المحرمة، فينقطع الحول ولا زكاة، كذا قالوا: وفيه نظر.

الخامسة: إن نواها لعمل مباح، فلا ينقطع إلا بمباشرة.

السادسة: عكس ذلك، فتؤثر نيته، وتكون للسوم بمجردها.

السابعة: له سائمة للدر والنسل، فنواها للتجارة، فلا عبرة بنيته.

الثامنة: عكسها، ففيها الزكاة للسوم، ويبتدئ الحول.

التاسعة: عنده عروض للقنية، فنواها للتجارة، فلا أثر لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت