الثاني: أن يباح له ما شاء، كما يخير المحرم بين الأنساك الثلاثة، ونحو ذلك. اهـ. ملخصًا من (( مختصر الفتاوى ) )طبع محمد حامد (ص622) .
فائدة
إذا أبدل نصاب سائمة بمثله، فعلى أربعة أقسام:
الأول: أن يبدل نصابًا لتجارة بنصاب لتجارة، فيبنى.
الثاني: أن يبدل نصابًا لقنية بنصاب لقنية، فيبنى، إلا أن يبدل ما تجب الزكاة في عينه بما تجب في غيره، كخمس وعشرين بعيرًا بخمس في ظاهر كلامهم.
الثالث: أن يبدل نصابًا لقنيةٍ بنصاب لتجارة، كأن يشتري نصابا للتجارة بمثله للقنية، فيبني، كما صرح به في (( الفروع ) )و (( التنقيح ) )و (( الإقناع ) )و (( شرح الزاد ) )، وعللوه بقوله: (( لأن السّوم سبب للزكاة، قدم عليه زكاة التجارة لقوتها، فبزوال المعارض يثبت حكم السوم لظهوره ) ). ا. هـ.
وهذا التعليل كما ترى لا يتلاءم مع الصورة المذكورة، وإنما يتلاءم مع صورة:
القسم الرابع: أن يبدل نصابًا لتجارة بنصاب لقنية، وهي صورة (( المنتهى ) )لكن عارضه الشيخ منصور بكلام (( الفروع ) )، و (( التنقيح ) )، وبقول (( المنتهى ) )بعد: و (( من ملك نصاب سائمة لتجارة نصف حول، ثم قطع نية التجارة، استأنفه ) )، قال: فهنا أولى. اهـ.
وهذه الصورة - أعني صورة القسم الرابع- هي التي صورها في (( الكافي ) )، وعللها بما عللوا به الصورة في القسم الثالث.
والظاهر: أن الصورة منقلبة على صاحب (( الفروع ) )وتبعه من بعده،