العاشرة: عكسها، فظاهر كلام (( المنتهى ) )في (( باب زكاة السائمة ) )أنه إن نواها لمحرم انقطع، وإلا فلا قبل مباشرة العمل، وصرح في (( باب زكاة العروض ) )أنها تصير لها بمجرد النية، وهو الموافق للقياس.
فائدة
النية في إخراج الزكاة على أربعة أقسام
الأول: أن تكون شرطًا من المالك فقط؛ وذلك فيما إذا فرقها مالكها المكلف بنفسه.
الثاني: أن تكون شرطًا من غيره فقط؛ وذلك فيما إذا كان المالك غير مكلف، فينوي إخراجها وليه في ماله.
الثالث: أن تكون شرطًا من المالك ومن غيره، وذلك فيما إذا وكل في إخراجها وبعد الزمن؛ فتشترط من الوكيل أيضًا عند دفعها للفقير.
الرابع: أن لا تشترط النية أصلًا؛ وذلك في ثلاث صور:
الأولى: إذا تعذر وصولٌ إلى المالك بحبس أو غيره، فأخذها الإمام أو الساعي، وتجزئ ظاهرًا وباطنا.
الثانية: إذا امتنع المالك من أدائها، فأخذها الإمام أو الساعي قهرًا؛ فتجزئ ظاهرًا لا باطنًا.
الثالثة: إذا غيب ماله، فأخذها الإمام أو الساعي بعدالعثور عليه، وتجزئ ظاهرًا لا باطنًا.
فائدة
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألحقوا الفرائض بأهلها ) ) [1] يدل على عدة أصول من أصول الفرائض:
(1) رواه البخاري، كتاب الفرائض (6732) ، ومسلم، كتاب الفرائض (1615)