الصفحة 76 من 132

مسألة: وللإنسان الدفاع عن نفسه إن صال عليه أو على ماله أو عرضه أو دينه صائل ولو كان مسلمًا وهذا يسمى دفع الصائل , وهو الذي يسطو بالقوة على الأعراض والنفوس والأموال , لقوله عليه الصلاة والسلام (من قتل دون ماله فهو شهيد , ومن قتل دون دمه فهو شهيد , ومن قتل دون دينه فهو شهيد , ومن قتل دون أهله فهو شهيد) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن سعيد بن زيد. وعند النسائي (من قتل دون مظلمة فهو شهيد) وعند أحمد (نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل عن قتال التتار ومن تحيز إليهم من عسكر المسلمين (وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل , وإن كان المال الذي يأخذه قيراطًا من دينار , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح(من قتل دون ماله فهو شهيد ,ومن قتل دون دمه فهو شهيد , ومن قتل دون دينه فهو شهيد ,ومن قتل دون حرمه فهو شهيد) فكيف بقتال هؤلاء الخارجين عن شرائع الإسلام , المحاربين لله ورسوله , الذين صولهم وبغيهم أقل ما فيهم؟ فإن قتال المعتدين الصائلين ثابت بالكتاب والسنة والإجماع , وهؤلاء معتدون صائلون على المسلمين في أنفسهم وأموالهم وحرمهم ودينهم , وكل من هذه يبيح قتال الصائل عليها , ومن قتل دونها فهو شهيد , فكيف بمن قاتل عليها كلها .... ) الفتاوى (28/ 541)

قال الشيخ عبد الله عزام: وقد اتفق الأئمة الأربعة على وجوب دفع الصائل على الأعراض , وأما الصائل على النفس والمال فيجب دفعه عند الجمهور ولو أدى إلى قتل الصائل المسلم. قال الجصاص: لا نعلم خلافًا أن رجلًا لو شهر سيفًا على رجل ليقتله بغير حق أن على المسلمين قتله. وكم كلف جهل هذا الحكم الشرعي المسلمين من ضحايا لأن المخبر يأخذ زوجته في منتصف الليل ولا يقتله خوفًا من سفك دم امرئ مسلم [1] ا. هـ

ولما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان. تيسروا للقتال: فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو، فوعظه خالد. فقال عبد الله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

من قتل دون ماله فهو شهيد". رواه مسلم. فهذا الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص استعد لقتال جنود الخليفة وهم من هم , من أجل أرضه واستدل بهذا الحديث على من أنكر عليه , فكيف بجنود الطواغيت الذين إنما هم إمتداد للحملة الصليبية الأمريكية التي تستهدف المجاهدين للقضاء عليهم وعلى الإسلام الذي يحملونه , كرجال المباحث ومن عاونهم من قوات الطواري وغيرهم أو من يسمونهم - مكافحة الإرهاب - يوم يهاجمون ويداهمون الآمنين من الشباب المجاهد ويروعون نسائهم وأطفالهم بل ويعتقلون النساء - كما حصل في الخالدية بمكة - ثم يتهمونهم بأنهم مفسدون في البلد الحرام والمشركون الرافضة يتجولون في مكة والمدينة والرسول صلي الله عليه وسلم يقول (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) ويقول (لعن الله من آوى محدثا) فيتركون أهل الأوثان ويقاتلون أهل الإسلام ثم يقولون لماذا يقاتلوننا فيه والله يقول {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا َ} ونرد على الذين تفيهقوا بأنه لا يجوز للمجاهدين والمهاجرين الملتجئين بالحرم واللائذين ببيت الله الحرام الدفاع عن أنفسهم مستدلين بقول الرسول صلى الله عليه وسلم"وإنما أحلت لي ساعة من نهار".... الحديث وهو متفقٌ عليه. بأن هذا الحديث إنما يتوجه على الذين يداهمون المجاهدين ويقاتلونهم ابتداءًا"

(1) 2 - إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ المجاهد الدكتور عبد الله عزام تقبله الله في الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت