الصفحة 68 من 132

وغيرهما وعده الإمام محمد بن عبد الوهاب الناقض الثامن من نوا قض الإسلام [1] . ولهذا كان كل من أعان أمريكا في حربها على الإسلام بمسمى حرب الإرهاب سواء في أفغانستان أو العراق أو غيرها كتحالف الشمال بقيادة مسعود ورباني وسياف أو باكستان أو تركيا أو أي دولة عربية أو خليجية أو غيرها فهم كفار مرتدون بذلك.

16 -وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّه صلى الله عليه وسلم رَأَى اِمْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ, فَأَنْكَرَ قَتْلَ اَلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [2] . قال صاحب سبل السلام: وقد أخرج أبو داود في المراسيل عن عكرمة: أنه صلى الله عليه وآله وسلم"رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: ألم أنه عن قتل النساء؟ من صاحبها؟ فقال رجل: يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني فقتلتها فأمر بها أن توارى"

ومفهوم قوله"تقاتل"وتقريره لهذا القاتل يدل على أنها إذا قاتلت قتلت وإليه ذهب الشافعي، واستدل أيضًا بما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رباح بن ربيع التميمي قال: كنا مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في غزوة فرأى الناس مجتمعين فرأى امرأة مقتولة فقال:"ما كانت هذه لتقاتل"ا. هـ ويقال في هذا ما قيل في حديث الصعب أن المرأة إذا قاتلت جاز قتلها". قال الشوكاني في نيل الأوطار: ولهذا لم ينكر صلى الله عليه وسلم على قاتل المرأة التي أرادت قتله. ا. هـ وقد قتل عليه الصلاة والسلام المرأة القرظية لما قتلت رجلًا من المسلمين كما رواه احمد وأبو داود وغيرهم عن عائشة , ولذا فالإجماع قائم على أن المرأة إذا قاتلت قتلت , وأن علة المنع من قتلها أنها ليست من أهل القتال , فإذا قتلت جاز قتلها حينئذ."

17 -وَعَنْ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم"اُقْتُلُوا شُيُوخَ اَلْمُشْرِكِينَ, وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ [3] والحديث جيد إن شاء الله.

قال الصنعاني في سبل السلام: شرخهم هم الصغار الذين لم يدركوا، ذكره في النهاية.

والشيخ من استبانت فيه السن أو من بلغ خمسين سنة أو إحدى وخمسين كما في القاموس، والمراد هنا الرجال المسان أهل الجلد والقوة على القتال ولم يرد الهرمى. ويحتمل أنه أريد بالشرخ من كان في أول الشباب فإنه يطلق عليه كما قال حسان: إن شرخ الشباب والشعر الأسود ما لم يعاص كان جنوبًا

فإنه يستبقى رجاء إسلامه كما قال أحمد بن حنبل: الشيخ لا يكاد يسلم والشباب أقرب إلى الإسلام فيكون الحديث

(1) 1 - ومن هنا تعلم فساد فتوى من أفتي بجواز قتال الجندي الأمريكي المسلم إخوانه المسلمين في أفغانستان والعراق. فضلًا عن مناصرة الأمريكان على المسلمين. أنظر التبيان في كفر من أعان الأمريكان للشيخ المجاهد ناصر الفهد فك الله أسره.

(2) - صحيح. رواه البخاري (3014) ، ومسلم (1774) ، وفي رواية لهما أيضًا:"فنهى عن قتل النساء والصبيان".

(3) - ضعيف. رواه أبو داود (2670) واللفظ له، والترمذي (1583) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت