الصفحة 66 من 132

أبي حميد الساعدي قال (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال: من هؤلاء؟ قالوا بنو قينقاع رهط عبد الله بن سلام. قال: أو تسلمون؟ قالوا لا: فأمرهم أن يرجعوا وقال(إنا لا نستعين بالمشركين) فأسلموا.

2 -وبأن الذي ردّه يوم بدر تفرس فيه الرغبة في الإسلام فردّه رجاء أن يسلم، فصدق ظنه. قال الشوكاني في نيل الأوطار: وفيه نظر؛ لأن قوله (لا أستعين بمشرك) نكرة في سياق النفي تفيد العموم ا. هـ

3 -أن الاستعانة كانت ممنوعة فرخص فيها. وقد استعان يوم حنين بجماعة من المشركين تألفهم بالغنائم. انتهى.

وقد اشترط بعضهم أن يكون معه مسلمون يستقل بهم في إمضاء الأحكام. قلت: لأنه مسلم ولن يستطيع تنفيذ أحكام الإسلام مالم يكن معه مسلمون وهذا شرط فيمن يصحب الحاكم من المقاتله فكيف بالحاكم فإنه لا يصح عقده مالم يكن مسلما, وقال الشافعي إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة استعين به وإلا فيكره.

قال ابن عبد البر في التمهيد: وقال الشافعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابهم لا بأس بالإستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام هو الغالب عليهم وإنما تكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك هو الظاهر.

قلت وهذا ظاهر أنهما قصدا أهل الذمة الذين تحت سلطان الإسلام.

قال شيخنا العلامة على بن خضير الخضير نفع الله بعلمه ونصره وأيده في فتواه (الراية) وهي عن القتال في العراق: وكل الحالات التي ذكر أهل العلم فيها الإستعانة أو إعانة كفار على كفار على تقدير صحتها ومشروعيتها فيها الأمور التالية:

• لابد أن يكون المسلمون أقوياء ويدهم هي الغالبة , كما حصل في تعاون الرسول صلى الله عليه وسلم مع يهود المدينة , وهم أهل ذمة تحت حكم الرسول صلى الله عليه وسلم , ومقهورون بحكمه.

• أو على أقل تقدير للمسلمين قوة وشوكة يمنعون عن أنفسهم غلبة الكفار الذين استنصروا بهم , لو صالوا عليهم أو على دينهم.

• أو ضعفاء لكن مع كافر مسالم غير صائل عليهم وغير ملتزم لحربهم قبل وبعد.

• ويكون الكافر حسن الظن بالمسلمين وتؤمن خيانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت