الصفحة 61 من 132

والشرطة العسكرية فكل هذه قوانين مشرعة مضادة لشرع الله تعالى، وأنظر إلى محاكم الروافض الشركية في الأحساء، وأنظر كيف تؤمن هذه الدولة للروافض الأمن حتى يؤدوا الشرك الأكبر"شرك القبور"في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرها.

تنبيه:

قال الشنقيطي في أضواء البيان (4/ 82) : (تنبيه: اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السموات والأرض، وبين النظام الذي لا يقتضي ذلك،

وإيضاح ذلك أن النظام قسمان؛ إداري وشرعي:

-أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع فهذا لا مانع منه، ولا مخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم، وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ككتبه أسماء الجند في ديوان لأجل الضبط ومعرفة من غاب ومن حضر ... مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولم يعلم بتخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك إلا بعد أن وصل تبوك صلى الله عليه وسلم، وكااشترائه - أعني عمر رضي الله عنه- دار صفوان بن أمية وجعله إياها سجنًا في مكة المكرمة، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجنًا هو ولا أبو بكر [1] ، فمثل هذه الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا يخالف الشرع لا بأس به كتنظيم شؤون الموظفين وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة. أهـ

وفي الحديث بيان موقف المسلم من الكافر الحربي:

[1] فإما أن يسلم ويصبح أخًا في الله له مالنا وعليه ما علينا.

[2] أو يدفع الجزية عن يد وهو صاغر إن أبى الإسلام.

[3] أو القتل إن أبى دفع الجزية. كما أفاده هذا الحديث.

مسألة: فإن قال قائل: الله يقول (لا إكراه في الدين) فكيف تلزم الكفار بالإسلام؟.

نقول نعم, لا إكراه في الدين , لا نكره أحدًا في دخول الإسلام , فإذا شاء أسلم وإن شاء أبى وكفر , ولكن نلزمه بدفع الجزية وإلا القتال وهو ظاهر حديث بريدة رضي الله عنه.

قال ابن جرير الطبري في تفسيره (3/ 19) "لا إكراه في الدين , إنما هو لا إكراه في الدين لأحد ممن حلَّ قبول الجزية منه بأدائه الجزية ورضاه بحكم الإسلام (لا إكراه في الدين) لا يُكره أحد في دين الإسلام عليه"ا. هـ.

وقال في قوله تعالى (لا إكراه في الدين) مخصوصة بآية السيف.

(1) أما إذا وضع السجن كعقوبة قانونية وضعية تستبدل بالحدود والعقوبات الشرعية، فقد صار كما هو الواقع اليوم من التشريعات الطاغوتية الكفرية وليس من التراتيب والتنظيمات الإدارية، حيث كان قديمًا يستعمل للحجر والتوقيف والتعزير ونحوه فقط ولا يستبدل بالحدود والعقوبات الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت