الصفحة 54 من 132

هذا إذا كانوا قاطنين في أرضهم فكيف إذا استولوا على أراضي الإسلام: من العراق، وخراسان، والجزيرة، والروم، فكيف إذا قصدوكم وصالوا عليكم بغيًا وعدوانًا: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} .) ا. هـ [1] ... وقال شيخ الإسلام كذلك لسلطان مصر الملك الناصر محمد بن قلاوون وهو يستحثه وعساكره لقتال التتار: (إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته أقمنا له سلطان يحوطه ويحميه ويستغله في زمن الأمن .. ثم قال: لو قدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه واستنصركم أهله وجب عليكم النصر , فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه وهم رعاياكم وأنتم مسئولون عنه) . [2] ا. هـ

قال الإمام حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله تعالى: ...(وحكم الجهاد في وقتنا الحاضر أنه فرض عين على كل قادر عليه وقد أجمع علماء الأمة قديما وحديثا على أن الجهاد يكون فرض عين في ثلاث حالات: الأولى: إذا حصر العدو بلدا من بلاد المسلمين أو احتلها.

والحالة الثانية: إذا حضر الصف في معركة بين المسلمين والكفار.

والحالة الثالثة: إذا استنفره الإمام الشرعي.

ونحن إذا نظرنا إلى ما يجري في فلسطين وفي الشيشان وجدنا أن العدو قد احتل هذه البلدان وآذى أهلها بشتى أنواع الأذى من القتل والتدمير والسلب والنهب وانتهاك الأعراض.

إذًا فيجب على الأمة الإسلامية حكاما ومحكومين كل فيما يخصه أن يهبوا لنصرة إخوانهم المضطهدين في هذه البلدان وغيرها، وليعلنوا الجهاد ويشنوها حربا شعواء على أعداء الله في فلسطين وفي والشيشان وغيرها)ا. هـ.

وقال شيخنا العلامة على الخضير حفظه الله تعالى:

(الجهاد في هذا الوقت فرض عين {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} وقد نقل جمع من أهل العلم أن بلاد المسلمين إذا دهمت وجب القتال , وأيضا إذا صال صائل وجب فرضا , وقد صال التالف الدولي اليوم لمحاربة الإرهاب ويقصدون محاربة الإسلام والمسلمين والجهاد في كل مكان كما صرح طاغوتهم الأكبر أنها حرب صليبية , وهي حرب متعددة الأنواع , عسكرية واقتصادية وثقافية واجتماعية، وفي جميع الأمكنة وعلى جميع الأصعدة , وكل يجب عليه بقدر ما يستطيع , وليس ميدان القتال هو أفغانستان فقط , بل نجاهدهم في كل مكان فإن نوعية الحرب اليوم اختلفت ,وليس لها ميدان معين ولا ارض محددة , فهم صالوا على الإسلام في كل مكان , فنحاربهم في كل مكان ... ) ا. هـ

قال ابن حجر: قال أهل العلم: لو أسر أسير مسلم وجب استنقاذه ولو أتى على جميع أموال المسلمين فإذا لم يوجد المال تعين الجهاد ا. هـ

قال شيخنا العلامة على الخضير عن واجب الأمة تجاه أسرى المسلمين في كل مكان قال:

(إخراجهم بما يستطيعون , فإن فكاك الأسير واجب على القادر وفرض عين قال تعالى إنما الصدقات - إلى أن

(1) 2 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (28/ 410) .

(2) 3 - البداية والنهاية (14/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت