فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 209

إذا نزل الكفار بلدًا من بلاد المسلمين، واحتلوا ولو شبرًا واحدًا، تعين الجهاد على أهل ذلك البلد، فإن لم يحققوا الكفاية فَمَنْ حولَهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى تحصل الكفاية، ولو شمل المسلمين في كل الأرض، لأن بلاد الإسلام بمنزلة البلد الواحد.

إذا وقع أحد المسلمين أسيرًا بأيدي الكافرين -ذكرًا كان أو أنثى، حرًا أو عبدًا-.

35)فصل في ذكر بعض الفروق في الأحكام بين جهاد الفتح (الطلب) وجهاد الدفع:

أ - ما مضى قبل قليل من كون جهاد الفتح فرض كفاية وجهاد الدفع فرض عين كبقية فروض الأعيان.

ب - اشترط العلماء لوجوب الجهاد -أي في حالة الفتح- شروطًا كثيرة منها: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والسلامة من الضرر ووجود النفقة، وأسقطوا العديد منها في جهاد الدفع كالحرية والذكورية، فقالوا: يخرج الولد دون إذن والده، والعبد دون إذن سيده، والزوجة دون إذن زوجها، والغريم دون إذن دائنه.

ج - عبارات العلماء في الدفع لا تجد مثلها في الطلب فهي عبارات واضحة قوية ومنها:

لا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ..

ولا شيء بعد الإيمان أوجب منه ..

وهو بمنزلة الصوم والصلاة ..

بأن لا يبقى منا عين تطرف حتى نخرج إلى استنقاذهم -أي الأسرى- إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم ..

وقد صرَّح أصحابنا -أي الحنابلة- أنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسْلَموا ..

د - ومما يختلف فيه الفتح عن الدفع قول شيخ الإسلام في الدفع:

يتعين على كل أحد، ويحرم فيه الفرار في مثليهم لأنه جهاد ضرورة لا اختيار ..

وإذا حضره العدو أو حضر الصف قُدِّم على وفاء الدين كالنفقة وأولى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت