فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 209

ردء للسرية وتابع لها، والعدو خائف وربما كان غارًّا غافلًا، أما في الرجعة فلا ردء للسرية فالجيش منصرف، والعدو مستيقظ كَلِب.

20)وقت التنفيل: الحنفية والشافعية والحنابلة على أن التنفيل يكون قبل إصابة المغنم، وأجاز الحنفية التنفيل بعد الإحراز من الخمس إذا كان المنفلون من أصناف الخمس، وقال المالكية لا نفل إلا بعد إحراز الغنيمة.

21)من أين يؤخذ النفل؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال عدة، فمن قائل أنه يؤخذ من خمس الغنيمة، وقائل من خمس الخمس، وقال بعضهم من أصل الغنيمة، والراجح -وهو القول الرابع- أنه يؤخذ من أربعة الأخماس بعد الخمس.

22)حد التنفيل: الحنابلة على أنه لا يزيد على الثلث، ويرى الحنفية والشافعية أنه لا حد له.

-الرضخ والصفي:

23)الجمهور على أن الرضخ حق واجب للمرضوخ لهم لما يقومون به من أعمال نافعة في القتال، ويرجع تقديره للإمام بما لا يصل إلى السهم، وله أن يسوي بينهم أو يفاضل حسب نفعهم في الحرب.

وأصحاب الرضخ هم كل من لم يلزمه القتال إلا في الضرورة، وقام بما يفيد في القتال كالنساء والصبيان المميِّزين، وفي الذمي خلاف، وكذا يرضخ للدواب غير الفرس -كالبعير والفيل-، ومحل الرضخ عند الحنفية أصل الغنيمة قبل التخميس وهو قول عند الشافعية والحنابلة، لكن الأظهر عند الشافعية أنها من أربعة الأخماس، وعند المالكية من الخمس.

24)وأما بالنسبة للصفيّ فقد ذكرنا في التعريف أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ من الغنيمة شيئًا لنفسه من ثوب وفرس ونحوه، وقد انقطع هذا بوفاته صلى الله عليه وسلم على الراجح من قول الجمهور، ولا عبرة بمن خالف كأبي ثور -رحمه الله-. إذ يرى أن الإمام يأخذه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذه، ويجعله مجعل سهم النبي صلى الله عليه وسلم من خمس الخمس.

-الغلول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت